• الموسيقية العمياء

    إذا ما طاف بالأرض شعاع الكوكب الفضّي إذا ما أنت الرّيح و جاش البرق بالومض إذا ما فتّح الفجر عيون النّرجس الغضّ بكيت لزهرة تبكي بدمع غير مرفضّ زواها الدّهر لم تستعد من الإشراق باللّمح على جفنين ظمآنيـ ـن للأنداء و الصّبح أمهد النّور : ما للّيـ ـل قد لفّك في جنح ؟ أضئ في خاطر الدّنيا ووراء سناك في جرحي ! *** أري الأقدار يا حسنا ء مثوى جرحك الدامي أريها موضع السّهم الـ ـذي سدّده الرّامي أنيلي مشرق الإصبا ح هذا الكوكب الظّامي دعيه يرشف الأنوا ر من ينبوعها السّامي *** و خلّي أدمع الفجر تقبّل مغرب الشّمس و لا تبكي على يومك أو تأسي على الأمس إليك الكون فاشتفّي جمال الكون باللّمس خذي الأزهار في كفّيـ ـك فالأشواك في نفسي ! *** إذا ما أقبل اللّيل و شاع الصّمت في الوادي خذي القيثار و استوحي شجون سحابة الغادي و هزّي النّجم إشفاقا لنجم غير وقّاد لعلّ اللّحن يستدني شعاع الرّحمة الهادي ! *** إذا ما سقسق العصفو ر في اعشاشه الغنّ و شقّ الرّوض بالألحا ن من غصن إلى غصن أتتك خواطري الصدّا حة الرفّافة اللّحن تغنيك بأشعاري و ترعى عالم الحسن ! *** إذا ما ذابت الاندا ء فوق الورق النّضر و صبذ العطر في الأكما م إبريق من التبر دعوت عرائس الأحلا م من عالمها السّحري تذيب اللّحن في جفنيـ ـك و الأشجان في صدري ! *** عرفت الحبذ يا حول ء أم مازال مجهولا ؟ ألمّا تحملي فلبا على الأشواق مجبولا ؟ صفيه ، صفيه ، فرحانا و محزونا ، و مخبولا ! و كيف أحسّ باللوعـ ـة عند النّظرة الأولى ؟ *** و من آدمك المحبوب ؟ أو ما صورة الصبّ ؟ لقد الهمت و الإلها م يا حوّاء بالقلب هو القلب ، هو الحبّ و ما الدّنيا لدى الحبّ ؟ سوى مكشوفة الأسرا ر و المهتوكة الحجب ! *** سلي القيثار بين يديـ ـك أيّ ملاحن غنّى و أيّ صبابة سالت على أوتاره لحنا حوى الآمال ، و الآ لام ، و الفرحة ، و الحزنا حوى الآباد ، و الأكوا ن في لفظ و في معنى ! *** تعالى الحسن يا حسناء عن إطراق محسور ! أيشكو اللّيل في كون من الأنوار مغمور ! و ما جلاّه ، من سّواه إلاّ توأم النّور ؟ و ما سمّاه إذ ناداه غير الأعين الحور ؟

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    30206 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الموسيقية العمياء