في السماء
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
سافو:عجيبت ! من الملك العابر ! و من ذلك الشّبح الطّائر ؟ أهلا علينا فما سلّما و لا صافح النّاظر النّاظر و للرّيح حولهما زفّة كما صدح المزهر السّاحر أفي عالم الأرض بعث جديد ؟ أم الوهم مثّله الخاطر؟ تاييس : نعم هو روح جميل الإهاب ينيل الرّياح جناحي ملك و ذلك هرميس يسري به سرى النّور في سبحات الفلك عرفناه...لا شكّ...هذا الفتى سيسلكه الفنّ فيمن سلك غدا تملأ الأرض ألحانه و يبقى صداها إذا ما هلك ! بليتس : إلى الأرض ؟ فليمض هذا الشقيّ ألا و لتفض كأسه بالشّجون جزاء لما غضّ من أمرنا و مرّ كأن لم تلاق العيون أراه و لمّا يزل بيننا أصابته لوثة أهل الفنون لئن صحّ ما كان من أمره فيا شقوة الأرض ممّا يكون ! تاييس:حنانك يا أخت لا تغضبي فما اختال زهوا و لا استكبرا لقد كفّ عينيه برق الحياة فمرّ بنا دون أن يبصرا لنا مثله في غد عشية إذا ما حللنا رحاب الثّرى إذا كان في الأرض هذا الشّقاء فلا كان بعث و لا قدّرا بليتس: أرى في حديثكمعنى الرّضا و أسمع فيه هتاف الحنان فهلاّ ذكرت له إخوة حديثهم ملء سمع الزّمان أصاروا الفنون رمز الآثام و استلهموا الشّر سحر البيان و أغروا بحواء ما لقّنوا و ما حذقوا من طريد الجنان ! ألم تسمعي بفتى شاعر يحمّلها عبء أوزاره ؟ ترشّفها خمرة فانتشى فألقمها مرّ أثماره ؟ أنالته أجمل أزهارها فأهدي لها شرّ أزهاره ؟ إذا كنت يا أخت لم تسمعي خذي فاقرأي بعض أشعاره..!


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
9351 المشاهدات
0 تعليقات