الحية الخالدة
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
ولفّت ذراعين كالحيّين عليّ ، و بي نشوة لم تطر وقد قربّت فمها من فمي كشقّين من قبس مستعر أشّم بأنفاسها رغبة و يهتف بي جفنها المنكسر تبيّنت في صدرها مصرعي و آخرة العاشق المنتحر !! أفي حلم أنا ؟ أم يقظة ؟ و من أنت أيّتها الخاطئة ؟ هو الحبّ ؟. لا. بل نداء الحياة تلبّيه أجسادنا الظّامئة يخفّ دمي لصداه الحبيب و تدفعني القدرة الهازئة كأنّي ببحر بعيد القرار طوى أفقه و زوى شاطئه أرى...ما أرى ؟ جسدا عاريا تضجّ به الشّهوة الجائعه أرى... ما أرى ؟ حدقي ساحر تؤجّان بالنّظرة الرّائعه أرى... ما أرى ؟ شفتي غادة ترّفان بالقبلة الخادعه تساقطني ثمرا ! ما أرى ؟ أرى حيّة الجنّة الضّائعه ! بعينيك أنت ، فلا تنكري صفات أنوثتك الشّاهده تمثّلت شّتى جسوم و كم تجدّد في صور بائده نعم أنت هنّ.. ما أرى ؟ أرى الكلّ في امرأة واحدة لقد فنيت فيك أرواحهنّ.. و ها أنت أيتها الخالده ! لقد كنت وحي رخام يصاغ فأصبحت لحما يثير الدّماء و كنت فتى ساذجا لا أرى سوى دمية صوّرت من نقاء أنيل الثّرى قدمي عابر يعيش بأحلامه في السّماء فأصبحت شيئا ككلّ الرجال و أصبحت شيئا من ككلّ النّساء ! و كنت أميرة هذي الدّمى و صورة حسن عزيز المنال و كنت نموذج فنّ الجمال أحبّك للفن لا للجمال *** أرى فيك مالا تحدّ النّهى كأنّك معنى وراء الخيال فجرّدتني رجلا أشتهي و جرّدت أنثى تشتّهي الرّجال دعيني حوّاء أو فابعدي دعيني إلى غايتي أنطلق أخمر و نار.؟ لقد ضاق بي كياني و أوشك أن أختنق أرى .. ما أرى ؟ لهبا ؟ بل أشمّ رائحة الجسد المحترق ! فيا لك أفعى تشهّيتها و يا لي من أفعوان نزق


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
9260 المشاهدات
0 تعليقات