الفنان الأعمى
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
لأجلك يشقى بلمح العيون و يصرع بالنّظرة العابرة لودّ إلى الأرض لو لم يصخ أو ارتدّ بالمقلة الحاسره و كم من فتى عزّها سمعه و غضّ على حذر ناظره عصاها ، فنادت ، فلم يستمع، فحلّت به لعنة الفاجره ؟ لع مقلتان على ما وعى من الألق الطّهر مختومتنان ففي عقله حركات الزّمان مصورة و حدود المكان و في قلبه أعين ثرّة بها النّار طاغية العنفوان و في كلّ خاطرة نيزك يشقّ سناه حجاب الزّمان إذا ما هوت ورقات الخريف أحسّ لها وخزات السّنان و إن سكبت زهرة دمعة فمن قلبه انحدرت دمعتان و من عجب شدوه للرّبيع و قد يخطئ الطّير شدو الأوان ! و قيثارة الرّيح ما لحنها سور الريح في جفوة أو حنان عوالم جيّاشة بالمنى و دنيا بأهوائها تضطرب من اللا نهاية ألوانها مشعشعة بالنّدى المسكب ففيها الصّباح ، و فيها المساء ، و بينهما الشّفق الملتهب تطوف بها صدحات الطّروب و تسهو بها أنّه المكتئب


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
10776 المشاهدات
0 تعليقات