• الفنان الأعمى

    لأجلك يشقى بلمح العيون و يصرع بالنّظرة العابرة لودّ إلى الأرض لو لم يصخ أو ارتدّ بالمقلة الحاسره و كم من فتى عزّها سمعه و غضّ على حذر ناظره عصاها ، فنادت ، فلم يستمع، فحلّت به لعنة الفاجره ؟ لع مقلتان على ما وعى من الألق الطّهر مختومتنان ففي عقله حركات الزّمان مصورة و حدود المكان و في قلبه أعين ثرّة بها النّار طاغية العنفوان و في كلّ خاطرة نيزك يشقّ سناه حجاب الزّمان إذا ما هوت ورقات الخريف أحسّ لها وخزات السّنان و إن سكبت زهرة دمعة فمن قلبه انحدرت دمعتان و من عجب شدوه للرّبيع و قد يخطئ الطّير شدو الأوان ! و قيثارة الرّيح ما لحنها سور الريح في جفوة أو حنان عوالم جيّاشة بالمنى و دنيا بأهوائها تضطرب من اللا نهاية ألوانها مشعشعة بالنّدى المسكب ففيها الصّباح ، و فيها المساء ، و بينهما الشّفق الملتهب تطوف بها صدحات الطّروب و تسهو بها أنّه المكتئب

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    10776 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الفنان الأعمى