• زهراتي

    طال انتظاري و مضى موعدي و أنت مثلي ترقبين المساء كم لك عندي في الهوى من يد يا زهراتي أنت رمز الوفاء *** يا زهراتي ويك لا تسأمي و لا يرعك الزّمن الدائر لا تطرقي و ابتهجي و ابسمي عمّا قليل يقبل الزائر *** عما قليل سوف تلقينه أجمل ما تصبو إليه العيون يطرق بابي معلنا أنه كلّ اصطبار في هواه يهون *** أقول : هل أبطأ في خطوه أم هل ترى أخطا ميعاده أم ضلّلته و هو في لهوه أرجاء حيّ قبل ما ارتاده *** تعللي مثلي و قولي : لعلّ ! ام أنت لا تدرين سرّ الغرام ما أنت إلا بسمات الأمل إن خيّم الصّمت و ساد الظّلام *** كم أخوات لك شاطرنني فجر لقاء رائع المطلع و كم مساء فيه سامرنني و بتن فيه ساهرات معي ! *** يا حينها فيهنّ من زهرة ظنّت جفوني بالكرى مثقلات مسّت جبيني و هي في حيرة كأنّما توقظني من سبات *** ساهرة تخفق أوراقها على فمي آنا و آنا يدي كأنّ أشواقي أشواقها أو أنّها صاحبة الموعد ! خلا بنا يا زهراتي المكان و زايل الشّرفة ضوء القمر أليلو ما مرّ ؟ أم ليلتان ؟ إبقي معي حتّى يلوح السّحر *** سألتك الحبّ و عهد الوفاء يا زهراتي لا تملّي البقاء ما زال عندي أمل في اللّقاء و إن مضى اليوم و حلّ المساء *** خلف زجاج الباب طيف سرى يدنو إلى بابي من السّلم خفّ له قلبي و ما صوّرا غير ذراعي شبح مبهم *** أظلّ أرنو نحوه مرهفا سمعي و ما يكذّبني ناظري يا حسرتا ما لاح حتّى اختفى و زال مثل الحلم العبر *** و كم خطى أحسستها في دمي أقول قد جاء و هذي خطاه أصغي و أحصي درج السّلم لكنّه يمضي و ينأى صداه *** يا زهراتي كم حديث لنا عن موعد في ليلة أو نهار يعجب من كلّ ما حولنا أما سئمنا بعد طول انتظار ؟ *** ناشدتك الحبّ فإن تؤثري جدّدت أسمارك في مخدعي فانسي مواعيد الهوى و اذكري أيّ في الحبّ لم يخدع !

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    10741 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • زهراتي