• الشاعر

    عبقريّ من النّغم رجعه الحبّ و الألم نبعه قلب شاعر شارف النّور في القمم و رأى مولد الحيا ة على شاطئ العدم في رفيف النّدى و حفيف من النّسم و إطار من السّنى حمع الكون و انتظم و رآها و قد بدت مثل حوريّة الحلم هي سكرى تجرّدت من ثياب و من عصم و هو لاه بخدرها ثمل بالذي غنم تعصر الكرم راحتا ه لها ، و هي تبتسم فشدا أوّل الرعا ة بشبّابة القدم قبل أن يستعد الغنا ء بها راعي الغنم خطرة من شبابه و مضى فاشتكى السّأم و إذا الشّاعر المدلّـ ـه يقظان لم ينم يقطّع الدّهر وحده ذاهلا تائه القدم يسأل اللّيل و الكوا كب و السّحب و الدّيم ناح قيثاره الشّجـ ـيّ بما رقّ و انسجم و على خدّه جرت عبرات من النّدم ذوّب الحبّ قلبه و برى جسمه السّقم و جلا الغيب سرّه بين عينيه و ارتسم فجرى في نشيده أروع الشّعر و النّغم *** فانظروا أي شاعر هو في الحفل بينكم ذلك المبدع الرّوائع في صورة الكلم ربّة الحكمة اشتكتـ ـه إلى ربّة القلم نازعتها غرامه و هو الخصم و الحكم فاسمعوا الآن شعره و تملّوه عن أمم ضامر الجسم و اسمه يسع الكون بالعظم و قصير ، و مجده باذخ كالضّحى أشم ذلك الشّاعر الذي فاز بالحبّ و اتّسم خالد بالذي شدا خالد بالذي نظم ذاك ناجي و حسبه أنّه الشّاعر العلم !

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    8914 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الشاعر