ليلة عيد الميلاد
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
إسمعي أيّتها الرّو ح! أفي الكون غناء؟ و انظري !. هل في نواحي الـ أرض باللّيل ضياء ؟ لا تراعي أن يكن قـ ـصّر عنك البشراء فالنّواقيس التي حيّـ ـتك أشجاها القضاء الشّجر رجع صداها و الأسى و البرحاء و التّراتيل من البيـ ـعة نوح و بكاء ودّدتهنّ الثّكالى و اليتامى الشّهداء و المصابيح التي كا ن بها يزهى المساء خنقتها قبضة الشّـ ـرّ فما فيها ذماء صبغوها بسواد فهي و اللّيل سواء مأتك للنّور قام الـ ـويل فيه و الشّقاء تحت ليل ما له بد ء ، و لا منه انتهاء أيها المبعوث ، لا ضنّـ ـت برجعاك السّماء أنظر الأرض .. فهل في الـ أرض حبّ و إخاء نسي القوم و صايا ك و ضلّوا و أساءوا ! و كما باعوك يا منـ ـقذ بيع الأبرياء !! ليلة الميلاد و، و الدّنـ ـيا دموع و دماء في ربوع كان فيها لك بالسّلم ازدهاء باسمه يشدو المغنّو ن و يشدو الشّعراء أين و لّت هذه الفر حة؟ أم أين الصّفاء ؟ لم تصافحك من الأطـ ـفال أحلام وضاء رقدوا غير عيون ريع منهنّ الفضاء ترقب الآباء ، هل عاد وا ؟ و هل حان اللّقاء؟ بين أيدي أمّهات ، بتن ، و اللّيل جفاء في طوايا النّفس يبكيـ ـن و قد عزّ الرّجاء ! ويحهم أين تراهم، هؤلاء الأشقياء ؟ هم وراء اللّيل أجسا و وجوه رسم الرّعـ ـب عليها ما يشاء خندقوا في مأزق المو ت و ما منه نجاء بين موج من سعير يتوقاه الفناء و جبال من ركام الثـ ـلج يرسيها الشّتاء و حديد طائر يحـ ـذر مسراه الهواء و عجيب ! فيم للمو ت يساق التّعساء ؟ في سبيل الخبز ؟ و الخبـ ـز اكتساب و رضاء في سبيل الحقّ ؟ و الحقّ لدى القوم طلاء ! في سبيل المجد ؟ و المجـ ـد من البغي براء ! أو في الجزرة الكبـ ـرى تنال المجد شاء ؟ طذب الباغي و للسّيـ ـف بكفّيه مضاء و خداع كلّ ما قا ل ، ووةر و افتراء !! أيّها الشّرق الذي خصّـ ـته بالرّوح السّماء هذه الرّوح التي شيـ ـد بكفّيها البناء و التي من نورها العا لم يجلى و يضاء يا أبا الحكمة ، لا ها ن عليك الحكماء ! ناد أوربا فقد ينـ ـفعها منك النّداء : حانت السّاعة يا أخـ ـتاأم حقّ الجزاء ؟ دنت بالقوّة حتّى صرعتك الكبرياء أرقصي في النّار ، أنت الـ ـيوم للنّار غذلء و اشربي في حانة الشيـ ـطان ما فاض الإناء حانة الموت فيها من دم القتلى انتشاء نادمي من شئت فيها ، فالمنايا النّدماء و ارفعي الكأس و غنّي و على الدّنيا العفاء ؟ *** يا قويا لم يهن يو ما عليه الضّعفاء و ضعيفا اسمه يفـ ـزع منه الأقوياء و أنا المسلم لا يجـ ـحد عندي الأنبياء أنت في القرآن حبّ و جمال و نقاء عجب فديتك المثـ ـلى ! و في القول عزاء ! ألهذا العالم الشرّ ير ؟ قد ضاع الفداء !


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
11113 المشاهدات
0 تعليقات