• عام جديد

    غنّ بالهجرة غاما بعد عام و ادع للحقّ و بشّر السّلام و ترسّل يا صديقي نغما و تنقّل بين أمواج و غمام صوتك الحقّ فلا يأخذك ما في نواحي الأرض من بغي و ذام كن بشير الحبّ الحبّ و النّور إلى مهج كلمي و أكباد دوامي هجرت أوطانها و اغتربت في مثاليّ من المبدإ سام أنفت عيش الرّ قيق المجتبى و أبت ذل الضّمير المستضام يا دعاة الحقّ هذي محنة تشغل الرّوح بمشبوب الضّرام هذه حرب حياة أو حمام و صراع الخير و الشّر العقام خاضها الإسلام فردا ، و هدى بيراع ، و تحدّى بحسام هجرة كانت إلى الله ، و في خطوها مولد أحداث جسام أخطأ الشّيطان مسراها ، فيا ضلّة الشّيطان تلك الموامي ! آب الخيبة من غايته و هو فوق الأرض ملعون المقام صفحات من صراع خالد ضمّنت كلّ فخار و وسام لم تتح لجبّار طغى أو لباغ فاتك السّيف عرام بل لداع أعزل في قومه مستباح الدّم مهدور الذّمام زلزل العالم من أقطاره بقوى الرّوح على القوم الطّغام و بنى أوّل دنيا حرّة برئت من كلّ ظلم وأثام تسع النّاس على ألوانهم لم تفرّق بين آري و سامي *** حاطم الأصنام : هل منك يد تذر الظّلم صديعا من حطام ؟ لم تطلقها حجرا أو خشبا و يطاق اليوم أصنام الأنام !! و عجيب صنعهم في زمن أبصر الأعمى به و المتعامي ! آدميّون قزامى انتحلوا منطق الآلهة الشّم العظام و تراهم مثلما تسمعهم صور الوهم و أحلام النّيام بشّروا النّاس بدنيا ، ويحهم ! أيّ دنيا من دمار و حمام ؟ تسلب النّاس حجاهم و ترى أمم الأرض قطيعا من سوام قيل للحقّ ، و ما أعجبه في ادّعاء لفّقوه و اتهام ! قيل للخبز ، فهل أطعمهم حاتم الحرب سوى الموت الرّكام سدّدي بالنّار قوسا و اصرعي مارد الشّر بمشبوب السّهام ضلّت الأرض بليل داهم يحذر النّجم دجاه المترامي دميت أعيننا في جنحه و اشتكت حتّى خفافيش الظّلام *** يا قلوبا ضمّها الشّرق على مورد للحقّ و الحبّ التّوأم و شعوبنا جمعتها أمّة بين مصر عراق و شآم و بطونا من بقايا طارق في البقاع الجرد و الخضر النّوامي ما شدا شعري بها إلاّ هفت بالقباب البيض أو حمر الخيام كلّ روح بهدى من حبّها كلّ قلب بشعاع من غرام تذكر القربى و تستندي بها مشرق الآمال في مطلع عام و ترجّى عودة المجد الذي أعجز الباني ، و أعيا المتسامي من بيوت هاشميّات البنى عروش أمويّات الدّعام و نتاج من نهى جبّارة و تراث من حضارات ضخام قل لها يا عام لا هنت و لا كنت إلاّ مهد أحرار كرام ذاك مجد لم ينله أهله بالتّمني ، و التّغني ، و الكلام بل بآلام ، و صبر ، و ضنى و دموع، و دم حرّ سجام قل لها إنّ الرّحى دائرة و اللّيالي بين كرّ و صدام فاستعدّي لغد إنّ غدا نهزة السّبّاق في هذا الزّحام ! و اجمعي أمرك لليوم الذي يحمل البشرى لعشّاق السّلام !

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    10291 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عام جديد