الشوق العائد
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
إهدئي يا نوازع الشّوق في قلبـ ـي فلن تملكي لماض رجوعا آه هيهات أن يعود و لو أفـ ـنيت عمري تحرّقا و ولوعا آه هيهات أن يعود و لو ذوّ بت قلبي صبابة و دموعا فاهدئي الآن يا لثورتك الهو جاء جبّارة تدك الضّلوعا *** رحمة يا نوازع الشّوق لو نا ديت ماضيّ ما وجدت سميعا أسدل القلب دونه ألف ستر عبرات و مثلهنّ نجيعا رحمة يا نوازع الشّوق لو حا ولت بعث الهوى فلن أستطيعا كيف يحيى زهر ذوى في إناء بات في قبضة الحياة صديعا *** رحمة يا نوازع الشّوق بالقلـ ـب فما يستطيع بعد نزوعا إن تكوني أحببتع فدعيه ناعما بالكرى رضيّا قنوعا نسي الأمم أو سلا فتعالي نجث صمتا من حوله و خشوعا أو فكوني في حلمه الزّهر و الأنـ ـغام و الخمر و العروس الشّموعا *** أيّها الزّائر المعاود ما ألـ ـقاك أحسنت بالمزار صنيعا ما أرى في سمات وجهك إلاّ شبحا رائعا و حلما و جيعا يتوقّاه ناظري كأنّي فيه ألقى آلام عمري جميعا طال ليلي فما طويت هزيعا منه إلا نشرت منه هزيعا *** أيّها الشّوق خلّ عنك و دعني و امض لا خادعا و لا مخدوعا أين هذا الجمال أرعاه كالبر ق خلوبا و أجتليه لموعا أين هذا الخيال أسقاه كأسا بيد منه فجّرت ينبوعا أين لا أين ! ما غنائي بالذكـ ـرى و قد أصبح الوهوب منوعا ! *** عدت يا شوق لي و عاد لياليـ ـك و لكن وجدت قلبا صريعا عدت من بعد لوعة أحرقته وجفته على الرّماد ضجيعا و ليال من الفراغ عوات هرأته ثلوجهنّ صقيعا عدت يا شوق ! فيم عدت ؟ ربيع الـ ـعمر ولّى ! فهل تعيد الرّبيعا ؟!


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
14384 المشاهدات
0 تعليقات