• ثلج و نار

    أ أيّتها النّار هذا المساء قسى برده فانهضي و استفيقي أيا نار كفّاي أثلج منه فهلا بعثت بدفء الحريق ! *** أما فيك بعدحياة تشبّ؟ أم فيك من جذوة تلهب ؟ أمقرورة أم غفى و انطوى على نفسه اللّهب المتعب؟ *** أأجلس يا نار وحدي هنا أراعيك و هنا و أستطلع ؟ خذي ملء شدقيك هذي الرّسائل إن كان فيهنّ ما يشبع ! *** خذيها ! كليها ! و لا تمهلي فمنها الوقود و منك الأجيج و يا من لها كلمات الحوت من الحبّ كلّ جميل بهيج ! *** أتبقين حقا على ما بها ؟ متى أنت أبقيت شيئا ؟ متى ! و ماذا أرجّي بهذا الدّعاء و كيف تلبّين ! واحسرتا ! *** أجائعة أنت ؟ يا للشّراهة ما عفت غبر بلى أو رماد تشهّيت كلّ طعام ، و ما تذوّقت شيئا كطعم المداد ؟ *** و من لي بزادك ؟ لم يطبق ما يلوك لسانك أ بعلك أأيّتها النّار ويك اصبري أجئك بكلّ الذي أملك *** بقرباني القدسي الأخير أزاهير كنّ رقاقا لطافا أزاهير تزهى بها باقة ذوت نضرة و أصابت جفافا *** ألا كم تألّقن فوق الغصون زواهر في روعة و اتّقاد بكفيّ هاتين جمّعتهنّ من كلّ روض و من كلّ واد *** فوا رحمتا أيّ عمر قصير لهنّ ، و أيّ شباب ذوى و أيّ حياة كحلم سرى سرى البرق لألأ ثمّ انطوى ! *** أحقا فرغت ؟ إذن ما سعارك لم يبق يا نار ما ينهش أهذي القصاصة ؟ لا ! إنّني أضمّ عليها يدا ترعش ! *** أكانت سوى قطعة غضّنت من الورق اليابس الأصفر مهلهلة غير مقروءة حوت قصّة الحبّ في أسطر ! *** ضننت بها ضنّ معتزّة و تحت الوسادة أودعتها أقبّلها مئتي مرة إذا جنّ شوقي أطلعتها *** فبا للشّراهة ؟ ماذا أرى ؟ لسانك في ثورة و اهتياج يكاد إليّ من المصطلى بجمرك أن يتخطّى السّياج ! *** خسئت فردّيه ! ماذا يروم ؟ ألم يبق يا نار ما يطعم ؟ أهذي القصاصة ؟ يا للحريق و يا للبلى ! شدّ ما يؤلم !

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    9808 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ثلج و نار