• من وحي الجسد

    كم ليلة حمراء خلت ظلامها يد مارد سلّت خضيب حسام و كأنّ كلّ سحابة في أفقها شبح الخطيئة فوق عرض دامي و كأنّ أنجمها نوافذ حانة شرب الدّخان بها بريق الجام و كأنّ أنوار المدينة تحتها سرج الغواية في طريق حرام همد الهواء بها فجهد حراكه هبوات نار في نفيث قتام و كأنّما اختنق الفضاء فكلّ ما فيه صريع أو وشيك حمام ألفيتني جسدا تسارق روحه قبل عواصف ضرّجت بأثام أجتاحها ة أضجّ من لذعاتها فكأنّها بدمي نقيع سمام و على يدي مسمورة مخمورة ألتذّ كالمقرور حرّ ضرام متضائل الأفكار مهدور القوى متزايل الأهواء و الأحلام هي من ترى ؟ هي هنّ ، هنّ جواذبي بأنيق ثوب أو رشيق قوام الشّاردات العائدات من الضّحى الطّاردات وراء كلّ ظلام هنّ اللواتي إن صحوت فأنّني منهنّ طالب مهرب و سلام أخمدت فوق شفاههنّ شبيبتي و ذبحت بين عيونهنّ غرامي !

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    10602 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • من وحي الجسد