فاروس الثاني
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
نبأ في لحظة أو لحظتين طاف بالدّنيا و هزّ المشرقين نبأ ، لو كان همس الشّفتين منذ عام ، قيل إرجاف و مين ! و تراه أمة بالضّفتين أنّه كان جنين العلمين موسيلني ! أين أنت اليوم؟ أين؟ حلم ؟ أم قصّة ؟ أم بين بين ؟ *** قصر فينيسيا إليك اليوم يهدي لعنة الشّرفة في قرب و بعد عجبا ! يا أيّهذا المتحدّي كيف ساوك سقوط المتردّي ؟ إمبراطورك في همّ و سهد صائحا في لياه لو كان يجدي ؟ أين فاروس ولّيت بجندي ؟ أبن ولّيت بسلطاني و مجدي ؟ *** أعتزلت الحكم ؟ أم كان فرارا بعد أن ألفيت حوليك الدّمارا سقت بالمجزرة الزّغب الصّغارا بعد أن أفنيت في الحرب الكبارا يا لهم في حومة الموت حيارى ذهبوا قتلى و جرحى و أسارى يملأون الجوّ في الرّكض غبارا و قبورا ملأوا وجه الصّحارى *** أعلى الصّومال أم أديس أبابا ترفع الرّاية ، أم تبني القبابا أم على النّيل ضفافا و عبابا لمحت عيناك للمجد سرابا فدفعت الجيش أعلاما عجابا ما لهذا الجيش في الصّحراء ذابا ؟ بخّرته الشّمس فارتدّ سحابا حين ظنّ النّصر من عينيه قابا *** يا أبا القمصان جمعا ة فرادى أحمت قمصانك السّود البلادا ؟ لم آثرت من اللّون السّوادا ؟ لونها كان على الشّعب حدادا ! جئت بالأزياء تمثيلا معادا أيّ شعب عزّ بالزّيّ و سادا إنّه الرّوح شبوبا و اتّقادا لا اصطناعا بل يقينا و اعتقادا *** موسيليتي قف على أبواب رةما و تأمّلها طلولا و رسوما قف تذكّؤتها على الأمس نجوما و تنظرها على اليوم رجوما أضرمت حولك في الأرض التّخوما تقتفي شيطانك الفظّ الغشوما أو كانت تلك روما أم سدوما يوم ذاقت بخطاياك الجحيما ؟ هي ذاقت من يد الله انتقاما لأثام خالد عاما فعاما يوم صبّت فوق بيروت الحماما لم تذر شيخا و لم ترحم غلاما من سفين يملأ البحر ضراما ! ذلك الأسطول كم ثار احتداما أين راح اليوم ؟ هل رام السّلاما ؟ أم على الشّاطئ أغفى ثم ناما ؟ *** أيّ عدوان زريّ المظهر بدم قان ز دمع مهدر حين طافت بحمى الأسندر أجنح من طيرك المستنسر تنشر الموت بليل مقمر ! يا لمصر ! أترى لم نثأر بيد المنتقم المستكبر ؟ أترى تذكر ؟ أم لم تذكر *** موسيليني ! لست من أمس بعيدا فاذكر المختار و الشّعب الشّهيدا هو روح يملأ الشّرق نشيدا و يناديك ، و لا يألو و عيدا : موسيليني ! خذ بكفّيك الحديدا و صغ القيد لساقيك عتيدا أو فضع منك على النّصل وريدا فدمي يخنقك اليوم طريدا !!


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
9346 المشاهدات
0 تعليقات