هزيمة الشيطان
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
ألا ما لهذا اللّيل تدجّى جوانبه على شفق دام تلظّى ذوائبه! ؟ و ما ذلك الظّل المخوف بأفقه يطلّ فترتدّ ارتياعا كوكبه ! ؟ أ أيتها الأرض انظري ، ويك ! و اسمعي ! توثّب فيك الشرّ حمرا مخالبه أرى فتنة يلفظها الثّرى دخانا تغشّي الكائنات سحائبه و أشتمّ من أنفاسها حرّ هبوة كأنّ هجير الصّيف يلفح حاصبه أرى قبضة الشّيطان تستلّ خنجرا توهّج شوقا للدماء مضاربه تسللّ يبغي مقتلا من محمد لقد خيّب الباغي و خابت مآربه تقدّم سليل من النّار ! ما الباب الموصد ! فماذا توقّاه ، و ماذا تجانبه تأمّل ! فهي إلاّ فتى في فراشه إلى النّور تهفو في الظّلام ترائبه ! ؟ يسائلك الأشياع زاغت عيونهم و أنت حسير ضائع اللّبّ ذاهبه : ترنا غفونا أم ترى عبرت بنا نفاثة سحر خدّرتنا غرائبه ! ؟ و ما زال منّا كلّ أشوس قابضا على سيفه لم تخل منه رواجبه ترى كيف لم تبصر غريمك ساريا و أين ترى يمضي ؟ و تمضي ركائبه ؟ تقدّم ، و جس في الدّار و هنا ؟ فما ترى ؟ لقد هجر الدّار النبيّ و صاحبه !! يحثّان في البيداء راحلتيهما إلى جبل يؤوي الحقيقة جانبه فقف و تنظّر حائرا نصب غاره تحدّاك فيه ورقه و عناكبه لتعلم أنّ الحق روح و فكرة يذلّ لها الطّاغي و تعنو قواضبه فطر أيّها الشّيطان نارا و انطلق دخانا ، فأخسر بالذي أنت كاسبه ! خسئت ! و لو لم يعصم الحٌق ربّه طوى الأرض ليل ما تزول غياهبه


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
12211 المشاهدات
0 تعليقات