• أندلسية

    حسنك النّشوان و الكأس و الرّويّه جدّدا عهد شبابي فسكرت حلم أيّام و ليلات وضيّه عبرت بي في حياتي و عبرت أنا سكران و في الكأس البقيّه ايّ خمر من جنى الخلد عصرت آه ، هاتي قرّبي الكأس إليه و اسقينا أنت يا أندلسيّه *** لا تقولي أيّ صوت ملهم قاد روحينا ، فجئنا ، و التقينا دمك المشبوب فيه من دمي روح ماض بالهوى يهفو إلينا أخت روحي ! قرّبيها من فمي إن شربنا أو طربنا ما علينا آه هاتيها من الحسن جنيّه و اسقينا أنت يا أندلسيّه *** كانت النّظرة الأولى نظرتين ثم صارت لفظة ما بيننا و الهوى يعجب من مغتربين لم يقل أنت .. و لا قالت ..أنا و سبحنا فوق واد من لجين تحت أفق من غمام و سنى أتملاّها سمات عربيه و أنادي أنت يا أندلسيه *** صحت يا للشّمس في ظلّ النغيب تلثم الزّهر و أوراق الشّجر خلتها بين محبّ و حبيب قبلة عند وداع و سفر فانثنت تنظر للوادي العجيب صورا يذهبن في إثر صور و بسمعي همسة منها شجيه و بروحي أنت يا أندلسيه *** و نزلنا عند شط من نضار و انتحينا خلوة بعد زحام قلت و اللّيل بأعقاب النّهار : ألك اللّيلة في لحن و جام ؟ ما على مغتربي أهل و دار إن دار ها هنا كأس مدام آه هاتيها كخديك نقيه و اسقنيها أنت يا أندلسيّه *** و احتوتنا بين لحن مطرب حانة مثل أساطير الزّمان صوّرت جدرانها بالذّهب فتن العشق و أهواء الحسان قالت : اشرب قلت لبيك اشربي ملء كأسين فإنّا ظامئان خمرة رومية أو بابلية إسقينا أنت يا أندلسيّه *** هتفت بي و يداها في يدي تدفع الكأس بإغراء و عجب أيّ قيثار شجيّ غرد خلته ينطق عن أسرار قلبي ! قلت طفل من قديم الأبد يمزج الألحان من خمر و حبّ ملء كأس في يديه ذهبيه فاسقنيها أنت يا أندلسيه *** و مضى اللّيل و نادى بالرّواح كلّ خال و تعايا كلّ صبّ و خبا المصباح إلاّ كأس راح نوره ما بين إيماض ووثب قد تحدّى و هجه ضوء الصّباح فبقينا حوله جنبا لجنب نتساقاها على الفجر نديّه و أغني أنت يا أندلسيّه *** يا عروس الغرب يا أندلسيّه بعدت دارك و الصيف دنا أين أحلام اللّيالي القمريه و البحيرات مطيفات بنا إذكري بين الكؤوس الذّهبيّه خانة ، يا ليتها دامت لنا حين أدعوك صباحا و عشيه إسقنيها أنت يا أندلسيّه

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    16291 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أندلسية