• راكبة الدراجة

    تمهّلي فراشة الصّباح أسرفت في الغدوّ و الرّواح ماذا ارتياد الطّرق الفساح و الوثب فوق العشب و الصّفّاح بين الرّوابي الخضر و البطاح بالشّعر المهدّل السبّاح كالموج تحت العاصف المجتاح و النّهد و هو مطلق السّراح يخفق بين الصّدر و الوشاح و السّاق خلف السّاق في كفاح في حلقة طاغية الجماح تدور مثل البارق اللمّاح تودّ لو طارت مع الرّياح و حلّقت في كبد الصّراح بلطف هذا الجسد الممراح و خفّة في روحك الصّداح تكاد تغنّي الطّير عن جناح ! يا لهواء عابث مفراح سكران ، لا من خمرة الأقداح بل من صباك ، و الصّبا كالرّاح يرفع طرف الثّوب في مزاح لا يستحي من لائم و لا حي قد أذن الفخذين بافتضاح و نمّ عن خميلة التّفّاح فوق كثيب الورد و الأقاحي ! أخشى على حسنهما الوضّاح عين اشتهاء و يد اجتراح بل صرت أخشى ثورة الأرواح في مثل هذا الحرم المباح وددت لو بالرّوح أو بالرّاح صنتهما حتّى الصّباح ! ***

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    10401 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • راكبة الدراجة