إلى أبناء الشرق
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
دعوها مني و اتركوه خيالا فما يعرف الحقّ إلاّ النّضالا بني الشرق ماذا وراء الرّعود نطلّ يمينا و نرنو شمالا و ما حكمة الصّمت في عالم تضجّ المعالم فيه اقتتالا زمانكمو جارح لا يعفّ رأيت الضعيف به لا يوالى و يومكمو نهزة العاملين و مضيعة الخاملين الكسالى خطا العلم فيه خطى صائد توقّى المقادر منه الحبالا توغّل في ملكوت الشّعاع و صاد الكهارب فيه اغتيالا و حزّبها فهي في بعضها تحطّم بعضا و تلقى نكالا رمى دولة الشّمس في أوجها فخرّت سماء و دكّت جبالا مدائن كانت وراء الظّنون ترى النّجم أقرب منها منالا كأنّ سليمان أخلى القماقم أو فكّ عن جنهنّ اعتقالا و أوما إليها فطاروا بها مدى اللّمح ثمّ تلاشت خيالا و حتّام نشكو سواد الحظوظ و من أفقنا كلّ فجر تلالا ! ألسنا بني الشّرق من يعرب أصولا سمت و جباها تعالى ؟ أجئنا نسائل عطف الحليف و نرقب منه النّدى و النوالا ؟ نصرناه بالأمس في محنة تمادى الجبابر فيها صيالا سبحنا إليه على لجّة من النّار لم نذك منها ذبالا فكيف تناسا حواريّه غداة السّلام و أغضى مالا ؟ أردّ الحقوق لأربابها ؟ و أعفاهمو من طلاب سؤالا ؟ و رفّت على الأرض حريّة تألّق نورا و تندى ظلالا ؟ نبيّ الحقيقة ، كم قلت لي بربّك قل لي وزدني مقالا رأيتك أندى و أحنى يدا على أمم جشمّتك النّزالا فم لك تقسو على أمّة سقتك الوداد مصفّى زلالا و عدت الشّعوب بحقّ المصير فما لك تقضي و تملي ارتجالا أتغصب من أهلها أرضهم و تسلم للغير نهبا حلالا؟ أليست لهم أرضهم حرّة يسودون فيها الدّهور الطوالا ؟ فلسطين مالي أرى جرحها يسيل و يأبى الغدة اندمالا تنازها حيرة الزّاهدين و تنهشها شهوات تقالى أعزّت أساتك أدواؤها ؟ هو الحقّ ! ما كان داء عضالا ! هو الحقّ إن رمتمو عالما يشفّ صفاء و يزكو جمالا أقيمو عليه مودّاتكم و إلاّ فقد رمتموه محالا فيا للبريئة ماذا جنت فتحمل مالا يطاق احتمالا هي الشّرق ، بل هي من قلبه و شائج ماض تأبّى انفصالا و تاريخ دنيا و أمجادها بنى ركنها خالد ثمّ عالى وعى الحقّ للمصطفى دعوة لنصرتها و العوادي توالى تبارى لها المسلمون احتشادا و هبّ النّصارى إليها احتفالا من الشّام و الأرز و الرافدين و أقصى الجزيرة صحبا و آلا و إفريقيا ما لإسلمها يسام عبوديّة و احتلالا !؟ على تونس و بمرّاكش تروح السّيوف و تغدو اختيالا ألم تخب في الأرض نار الحروب و يلق الطّغاة عليها و بالا ؟ ألم يتغيّر بها الحاكمون ؟ ألم تتبدّل من الحال حالا هم العرب الصّيد لا تحسبنّ بهم ضعة أو ضنى أو كلالا نماهم على البأس آباؤهم قساورة و سيوفا صقالا بناة الحضارة في المشرقين درى يخشع الغرب منها جلالا ألا أيّها الشّامخ المطمئن رويدا فإنّ الليالي حبالى و مالك تنسى على الأمس يوما به كاد ملكك يلقى زوالا فتقذف بالنّار سورية و ترمي بلبنان حربا سجالا شباب أميّة طوبى لكم أقمتم لكلّ فداء مثالا دعتكم دمشق فما استنفرت سوى عاصف يتخطّى الجبالا و في ذمّة المجد من شيبكم دم فوق أروقة الحقّ سالا ! بني الشّرق كونوا لأوطانكم قوى تتحدّى الهوى و الضّلالا أقيمو صدوركمو للخطوب فما شطّ طالب حقّ و غالى فزعت لكم من وراء السّقام و قد جلّل الشّيب راسي استعالا و ما أن بكيت الهوى و الشّباب و لكن ذكرت العلى و الرجالا ! !


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
11520 المشاهدات
0 تعليقات