مصر
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
هوى لك فيه كلّ ردى يحبّ فديتك ! هل وراء الموت حبّ ؟ فديتك مصر ، كلّ فتى مشوق إليك ، و كلّ شيخ فيك صبّ و يحلم بالفدى طفل فطيم و كلّ رضيعة في المهد تحبو أراك و أينما و ليّت وجهي أرى مهجا لوجهك تشرئبّ و أرواحا عليك محوّمات لها فوق الضّفاف خطى و وثب عليها من دم الفادين غار له بيديك تضفير و عصب حمتك صدورها يوم التّنادي ووقّتك اللّيالي و هي حرب إذا رامتك عادية و شقّت فضاءك غيلة و رماك خطب دعت بالنّهر فهو لظى و وقد و بالنّسمات فهي حصى و حصب و بالشجر المنوّر غيل و كلّ غصونه ظفر و خلب حقائق عن يد الأيمان ترمي صواعق و مضها ظفر و خلب حقائق عن يد الإيمان ترمي صواعق ومضها رجم و شهب لها في مهجة الجبّار فتك و في عينيه إيماض و سكب صنائع الغانائيّات يشدو بها شرق ، و يلقي السّمع غرب و يبعث في الحياة على صداها فراعين أو حواريّون عرب أهلّوا بالصّباح فثمّ ركب تموج به الضّفاف و ثمّ ركب بأرواح مجنحة نشاوى إليك بكلّ جارحة تدبّ لقد بعثت من الأحقاب مصر أجل بعثت ، و هبّ اليوم شعب توحّد في الزعامة فهو فرد و أفرد بالأمانة فهو صلب ! *** فيا لك مصر ! ما لجلال أمس علته غبرة و طوته حجب و ابهم فهو رجع صدى و طيف بعيد ليس يستجليه قرب دوت ريّا ملامحه و حالت مناقبه فهنّ أذى و ثلب أكان دم الفدائيّين صدقا و أصبح و هو بعد الأمس كذب فيهدم ما بنى و يقال شادوا و تصدع وحدة و يقال رأب ؟ علام إذن اريق بكلّ واد فأورق مجدب و أنار خصب ؟ و جاد به شباب عبقريّ و ولدان كفرخ الطّير زغب ؟ أحقّا ما يقال شيوخ جيل على أحقادهم فيه أكبّوا و كانوا الأمس أرسخ من جبال إذا ما زلزلت قمم و هضب فمالهمو وهت منهم حلوم لها بيد الهوى دفع و جذب أأرحام مقطّعة و ارض تعادى فوقها أهل و صحب و اسواق تباع بها و تشترى ضمائر هنّ للأهواء نهب يطوف بها النّفاق و في يديه صحائف أفعمت زورا و كتب يكاد اللّيل أن ينسى دجاه إذا نشرت و يأخذ منه رعب تعالوا يا بني قومي تعالوا إلى حقّ و حسب الشعب حسب هو الدستور منه جنى قطفنا و نهر حياتنا ملآن عذب فما للشّرب و الجانين ثاروا عليه بعد ما طعموا و عبّوا فأهدر مرّة و أبيح أخرى و عيب ، و ما له عيب و ذنب إذا ما الأكثرية فيه فازت تحرّكت الدّسائس و هي إلب و إن هي حوربت عنه و ذيدت تحدّث باسمه فرد و حزب عجائب لم تقع إلاّ بمصر و أحداث لهن يطيش لبّ تعالوا يا بني قومي إليه فما في حكمه قسر و غصب و ما هو اسطر كتبت و لكن معان في القلوب لهنّ علب تحررت الشّعوب فكلّ شعب طليق و المجال اليوم رحب و هبّت في نواحي الأرض دنيا لحقّ يجتبى و منى تلبّ أتلعب و الزمان يقول جدّوا و نرقد و الحياة تصيح هبّوا ؟ فلا تقفوا بحريّات شعب و آمال له للمجد تصبو فما تثني خطى شعب طموح زعازع في ظلام الليل نكب إذا عصفت تلقّاها بصدر وراء ضلوعه نار تشبّ سألتكمو اليمين و حبّ مصر ألم يخفق لكم بالحبّ قلب ؟ ! إذا عبس الزمان لمصر أومت إلى الفاروق و هي رضى و حبّ فقبّلها و ظلّلها هواه و ندّى قلبها و العيش جدب و باسمك أيها الملك المفدّى تقشّع غمّة و يزول كرب و باسمك لا يضام لمصر حقّ و باسمك لا يضار بمصر شعب و باسمك من عضال الدّاء تشفى و باسمك كلّ داء يستطبّ بحقّ علاك وهو هدى و نور و حقّ هواك و هو علا و كسب إليك توجّهت بالرّوح مصر و أنت لمصر بعد الله ربّ


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
10910 المشاهدات
0 تعليقات