الأمير المجاهد
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
رزء العروبة فيك و الإسلام رزء النّهى و فجيعة الأقلام هو مأتم الأحرار في متوثّب بصفوفهم مستقتل مقدام أأنا المثاليين صوتك لم يزل في الشّرق وحي براعة و حسام و نداء فاد تسأل الدّنيا به أصريع حرب أم شهيد سلام ؟ لخلاص دار و فكاك عشيرة خضت الحياة كثيرة الآلام و اجتزت جسر العمر بين عواصف هوج ، و موج مزبد مترامي و شهرتها حربا على مستعمر متجبّر ، أو غاصب ظلاّم تلقى ببسمتك العرسضة نارها في موكب من ذائدين كرام متفرّقين على البعاد منازلا متجمّعين على هوى ووئام كالبحر ماج في غواربه التقى سيل الرّبى و شوامخ الأعلام و قفوا الحياة على الجهاد و قرّبوا دعة النّفوس و صحّة الأجسام إرث الجدود الصّيد أنت وهبته قلما يصاول دونه و يحامي شباب مهدور الدّماء مجاهد في الله عن عرب و عن إسلام *** الشّاعر الغرّيد نازح جنّة مسحورة الأفنان و الأكمام أفياؤها ظلل الدّهور ، و أرزها أعلام آلهة على آطام قامت على جبل أشمّ سماؤه مسرى البيان و مسبح الإلهام تهدي إليك بكلّ مغرب كوكب أشواق نضوى لوعة و غرام أمّ تحنّ إلى لقاء نجيبها و أب ، هو الوطن الشوق الظّامي يتساءلان متى الإياب ؟ و يومه يو مارّحيل ، و لات حين مقام *** مرّت جنيف بخاطري فتمثّلت صور الشّهيد كأنّهن أمامي متوحدّا في غربة ، متوقّدا بصبابة ، متفرّدا بسقام شيخ يدبّ على عصاه ، و فلبه متوثّب الآمال و الأحلام يطوي الثمانين الوضاء مليئة بمواكب للذّكريات ضخام و جلائل للمأثرات مواثل و جحافل للحادثات جسام هيهات ما أوهت قواه و لا ثنت من خطوه عن غاية و مرام هيهات ما نالت على إرهاقها من قلبه في نضرة و وسام هيهات ما شابي بمرّ مذافها فيه حلاوة روحه البّسام طلق الجبين على نديّ شمائل كالفجر بين أشعة و غمام *** يا ابن الأمارة نافضا من إرثها يده لنصرة مبدإ و ذمام حين الغنى و الجاه فتنة معشر عن قومهم متخلفين نيام صف كيف أبصرت الحياة و أنت في عزّ الملوك و هيبة الحكّام و رأيت دنيا المالكين بعالم متخوّن ، متلوّن ، هدّام تومي إليك قصورهمو كأنّها عين مقرّحة و قلب دامي و مشيت تنذر و الوغى مستعّر و الأرض غرقى في دم و ضرام في حومة من قاهرين تربّصوا بالمضعفين منافذ الأيّام عنت الشّعوب لسيفهم فتألّبوا يتنازعون مصاير الأقوام يأبى يراعك أن يفارق راحة خلقت لردّ تحيّة و سلام بيضاء ملهمة البنان مزاجها فيض من الأضواء و الأنغام أخذت خناق الظّلم فاستخذى لها و ارتدّ يستر وجهه بلثام و تعقّبته تهزّ قبضة ثائر فإذا الحديد بها صديع حطام و إذا الحصون الشامخات حجارة منثورة ، و النار سحب قتام و ذا المجاهد تحت غار جهاده طهر اليدين مخضّب الصّمصام روح يهزّ الشرق من أعماقه و سنى يمزّق عنه كلّ ظلام و يد تعانقه برغم منيّة و فم يقبّله برغم حمام


الكاتب: علي محمود طه
0المفضلة
10024 المشاهدات
0 تعليقات