• مصرع سياسي

    كم شهيد فيك مهدور الدّماء لا تراعي ! أنت أمّ الشهداء كلّ غال من متاع و دم لك يا مصر ، و ما عزّ الفداء إيه يا مصر ، خذي ما شئته و لداعي المجد منّا ما يشاء كيف يودي بفتى من خلقه كلّ معنى من سماح و وفاء كمن الغدر له ، ثمّ رمى عن يد عسراء شعواء الرّماء صاعدا يرقى على سلّمه درج المجد و مرموق العلاء دمه المسفوك حبّ و ندى و مزاج من حياء و إباء و رحيق عطر من نفحه يمثل الأعداء قبل الأصدقاء و هوى للوطن الحر الذي خرّ في حومته بعض ذماء لو أتاه نبأ عن قتله قال : وهم و أحاديث افتراء فتنة حمراء شبّت نارها شهوات ينتحين الأبرياء عربدت هوجاء و استشرت قوى و استبدّت بعقول الضّعفاء باطل ، إن مرتّ الرّيح به طار عن صاحبه و هو هباء و إذا لمح النّور جرى و تخفّى تحت جنح من مساء لا تقولوا طائش في رأيه إنما الرأي من الغدر براء إنّما النّاس لهم آراؤهم و همو الأحرار فيها الطّلقاء و على ودّ و برّ و هدى لهمو فيها فراق و لقاء غير ما مسّ دما فاجهر به و تحدّ الحاكين الأقوياء و اذكر الأوطان لا تأخذ بما يكتب الحقد و يمليه العداء ليس من مصر و لا من أهلها مزهق الأرواح أو مجرى الدّماء *** يا زعيم الشّعب هذي محنة فوق مايحمل طوق الزّعماء ليست الأولى و قد كنت لها غرضا ، منه لك الرّوح و قاء قدّر الله ، و ما قدّره ليس يعفى من سكان السّماء من يكن مثلك في إيمانه كيف أدعوه لصبر أو عزاء إنني أرثي لمصر رجلا مصر منا فيه أحرى بالرّثاء ! ***

    الكاتب: علي محمود طه

    0المفضلة

    9828 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود طه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مصرع سياسي