• عندما ننتظر القطار

    قالت: سأرجع ذات يوم عندما يأتي الربيع.. و جلست أنظر نحوها كالطفل يبكي غربة الأبوين كالأمل الوديع تتمزق الأيام في قلبي و يصفعني الصقيع كان الخريف يمد أطياف الظلال و الشمس خلف الأفق تخنقها الروابي.. و الجبال و نسائم الصيف العجوز تدب حيرى.. في السماء و أصابع الأيام تلدغنا و يفزعنا الشتاء و الناس خلف الباب تنتظر القطار.. و الساعة الحمقى تدق فتختفي في الليل أطياف النهار و اليأس فوق مقاعد الأحزان يدعوني.. فأسرع بالفرار * * * الآن قد جاء الرحيل.. و أخذت أسأل كل شيء حولنا و نظرت للصمت الحزين لعلني.. أجد الجواب أترى يعود الطير من بعد اغتراب؟ و تصافحت بين الدموع عيوننا و مددت قلبي للسماء لم يبق شيء غير دخان يسير على الفضاء و نظرت للدخان شيء من بقايا يعزيني و قد عز اللقاء.. * * * و رجعت وحدي في الطريق اليأس فوق مقاعد الأحزان يدعوني إلى اللحن الحزين و ذهبت أنت و عشت وحدي.. كالسجين هذي سنين العمر ضاعت و انتهى حلم السنين قد قلت: سوف أعود يوما عندما يأتي الربيع و أتي الربيع و بعده كم جاء للدنيا.. ربيع و الليل يمضي.. و النهار في كل يوم أبعث الآمال في قلبي فأنتظر القطار.. الناس عادت.. و الربيع أتى و ذاق القلب يأس الانتظار أترى نسيت حبيبتي؟ أم أن تذكرة القطار تمزقت و طويت فيها.. قصتي؟ يا ليتني قبل الرحيل تركت عندك ساعتي فلقد ذهبت حبيبتي و نسيت.. ميعاد القطار..!

    الكاتب: فاروق جويدة

    1المفضلة

    147904 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فاروق جويدة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عندما ننتظر القطار