• غدا رَمضاني ليسَ عنّي بمُنقَضٍ،

    غدا رَمضاني ليسَ عنّي بمُنقَضٍ، وكلُّ زماني لَيلَتيْ آخِرِ الشّهْرِ أرُومُ خلاصاً من قَضاءٍ مُسَلَّطٍ عليّ، توخّى قاهرَ النّاسِ بالقَهْرِ رَمى آلَ صخرٍ بالصّخورِ، وجَرولاً بهَضبٍ، وألقى الرّاسياتِ على فِهر ولوْ طارَ جبريلٌ، بقيّةَ عُمرِهِ، عن الدّهر، ما اسطاعَ الخروجَ من الدّهر وقد زعَموا الأفلاكَ يُدركها البِلى، فإنْ كانَ حقّاً، فالنَجاسةُ كالطّهر وأمّا الذي لا ريْبَ فيهِ لعاقلٍ، فغَدْرُ اللّيالي بالظَّلاميّةِ الزُّهر وإنْ صَحّ أنّ النّيّراتِ مُحِسّةٌ، فماذا نكِرْتُمْ من ودادٍ ومن صِهر؟ لعلّ سُهَيْلاً، وهو فحلُ كواكبٍ، تزوّجَ بنتاً للسّماكِ على مَهرِ يقولونَ تأتي فوقَنا، مثلَ ما أتَى بنو الأرض في حالِ السّرارِ، أو الجهر فيا لَيتَ شعري هل تُراعُ من الرّدى وتركعُ نُسكاً بالعِشاءِ وبالظّهرِ وتَكذِبُ، أنّ المَينَ في آلِ آدَمٍ غرائزُ جاءَتْ بالنّفاقِ وبالعَهر

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13329 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • غدا رَمضاني ليسَ عنّي بمُنقَضٍ،