أمسى خليلُكَ، عند اللُّبّ، محتَقَراً،
Dec 9, 2020 12:24 PM Dec 9, 2020 12:24 PM
أمسى خليلُكَ، عند اللُّبّ، محتَقَراً، وليسَ في المَلإ الغادي بمُحتَقَرِ تَخالُ نَورَ الأقاحي، في عَوارضِهِ، يُدْنَى إليهِ بكأسٍ ذائبِ الشَّقِر إنْ يُعطَها، وهو رَضوى، في زجاجته، يَعدم رَشاداً، فلا يحلُمْ ولا يَقِر كم سيّدٍ جعلَتْهُ الرّاحُ منْ خُرُقٍ، وكان كالهَضبِ من ثهلانَ أو أُقُر والرّاحُ تجعَلُ مُرّ العيشِ، عندَهمُ، حُلْواً، وقد ذكّرتُهمْ أوّلَ المَقِر تخالسوا لذّةً، منها، مُعَجَّلَةً، ولم يُبالوا بما يَلقَوْنَ من سَقَر وأغنَتِ الشَّرْبَ إلاّ من جميلِ نُهىً، مَنْ يَفتَقِرْ منه يوجَدْ شرَّ مفتقِر


الكاتب: أبوالعلاء المعري
0المفضلة
13739 المشاهدات
0 تعليقات