• بديعة...

    هُزِّي بنصفِكِ واتركي نصفا لا تحذَري لقَوامكِ القصفا فبحَسْبِ قدِّكِ أنْ تُسنِّدَه هذي القلوبُ ، وإنْ شكتْ ضَعفا أُعجبتُ منكِ بكلِّ جارحةٍ وخصَصتُ منكِ جفونَك الوَطفا عشررنَ طرفاً لو نُجمِّعها ما قُسِّمتْ تقسيمَكِ الطرفا تُرضينَ مُقترباً ومُبتعِداً وتُخادعِينَ الصفَّ فالصفّا أبديعةٌ ولأنتِ مُقبِلةً تستجمعينَ اللُّطفَ والظَّرفا ولأنتِ إنْ أدبرتِ مُبديةٌ للعينِ أحسنَ ما ترى خَلْفا هُزِّي لهم رِدفاً إذا رغِبوا ودعي لنا ما جاورَ الرِّدفا ملءُ العيونِ هما وخيرُهما ما يملأُ العينينِ والكفّا وكلاهما حسنٌ وخيرُهما ما خفَّ محمِلُه وما شفّا هذا يرفُّ فلا نُحِسُّ بهِ ويهزُّنا هذا إذا رَفّا وتصوّري أنْ قد أتتْ فُرَصٌ تقضي بخطفِ كليهما خطفا فبدفَّتَيهِ ذاكَ يُبهضنا في حينَ ذاكَ لرقةٍ يخفى ونَكِلُّ عن هذا فنَطْرَحُهُ ونُحِلُّ هذا الجيبَ والرفا ونزورُه صبحاً فنلثِمُهُ ونَضُمُّهُ ونَشَمُّهُ ألفا ونَبُلُّهُ بدمِ القلوبِ ، وإنْ عزَّتْ ، ونُنعِشُهُ إذا جفا

    الكاتب: محمد مهدي الجواهري

    0المفضلة

    23483 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد مهدي الجواهري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بديعة...