• إن كانَ لم يتّركْ قيسٌ له وطَراً،

    إن كانَ لم يتّركْ قيسٌ له وطَراً، إلاّ قضاهُ، فما قضّيتُ من وَطرِ وربَّ نَفسٍ أصابَتْ عيشةً رغَداً، لوْ لم تبِتْ، من مَناياها، على خطَر أُمورُ دُنياكَ سطْرٌ، خطَّهُ قَدَرٌ، وحبُّها، في السّجايا، أوّلُ السَّطَر صُمنا عن القوت، يوماً، ثمّ أعقبَهُ، فِطرٌ، ولا صَومَ نرجوهُ من الفِطِر شاطِرْ ضعيفَكَ ما أُوتيتَ من نشبٍ، وعَدِّ ذكركَ أُختَ الجيرةِ الشُّطُر عيشي بعزٍّ وموتي غيرَ خاضعَةٍ، شَفِيتِ بالمَطرِ، بعدَ السّقيِ بالمطَر تضوعُ دارُكِ مِسكاً، وهي خاليَةٌ مثلَ القَسيمَةِ بعدَ الأصْهبِ العَطِر كأنّما الرّوضُ، لمّا طُلّ، باكرَها، من كلّ قُطْرٍ، بَمشبوبٍ من القُطُر وما اختيالُ مغانيها بمُنقِصَةٍ، إذ ليسَ ذلك من عُجبٍ ولا بطَر وما أصيحُ بغِربانِ الشّبابِ: قَعِي؛ ولا أُنادي غُرابَ الرّاسِ: لا تَطِر ويَحمِلُ، الهمَّ، قلبي، مُعفياً جسدي؛ رأسي أحمُّ، وظَهري غيرُ مُنأطِر وما أميرُكَ، يا ابنَ المجدِ، منتسباً، لكنّهُ ابنُ تُرابٍ، عنه، مُنفَطِر والإسمُ لفظٌ، أتاكَ القائلونَ به، نأى، ولم يدْنُ للمعنى، ولم يطُرِ أبو نعامة، بالأعدانِ، مولدُهُ، فكيفَ أصبحَ معزوّاً إلى قَطَر؟

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13191 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إن كانَ لم يتّركْ قيسٌ له وطَراً،