إلى المناضلين...
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
أطِلّوا ، كما اتَّقدَ الكوكبُ يُنوِّر ما خَبطَ الغَيْهَبُ وسيروا وان بَعُدَت غايةٌ وشُقّوا الطريقَ ولا تَتْعَبُوا ومُدّوا سَواعدَكم انها معينٌ من الجُهد لا ينضُب وهاتُوا قلوبَكُمُ أُفرِغِتْ على نَجدةِ الحَقِّ ، أو فاذْهَبوا فما إن يَليقُ بمجد النضالِ ضعيفٌ على نَصرِه يُغصَب وإنَّ " غداً " باسماً يُجتَلَى بشِقِّ النفوس . ولا يُوهَب وإني وإن كنتُ صِنْوَ الرجاءِ في حومةِ اليأسِ ، لا أُغْلَب أواعدكم من " غَدٍ " صادقاً ويُسرِفُ في الوعد من يَكذب أمامَكُمُ مُوعِرٌ ، مُلغَمٌ بشتّى المخاوفِ ، مُستَصْعَب يَسُدُّ مداخلَه أرقمٌ وتحمي مسالِكَهُ أذؤب وسوف يبينُ إذا ما انجَلى غدٌ ، من يَجِدُّ ، ومن يَلعَب فسوف يدوِّرُ " ساعاتِكم " بما لا يَسُرُّكُمُ " عقرب " وسوف يخونُكُمُ " خائفٌ " وسوف يساوِمُكُم " أشعَب " وسوف يزاملُكُم خطوةً ويَخذِلُكم خُطوةً مُتعَب وسوف يطولُ عناءُ الطريقِ عليكُمْ فيَعزبُ منَ يَعْزب وسوف تَضيقُ بِكُم دُوركُم وسُوحُ " السجون " بكم تَرحُب فقولوا لمن ظن أنّ الكفاحَ غَلةُ مزرعةٍ ، تكذِب وقولوا لمن ظنَ أنَّ الجموعَ مطايا تُسَخَّرُ : يا " ثعلب " تُريدون أنْ تستقيمَ الامورُ وأن يخلُفَ " الأخبثَ " الأطيب وان تجمَعُوا الشَمْل من أُمَّةٍ يفرِّقُها " الجَدُّ " و " المذهب " وأن يأكلَ " الثَمرَ " الزارعونَ وأن يأخُذَ " الأرضَ " من يدأب تريدون أن يعرِفَ الكادحونَ من " العيش " ما عنهُم يُحجَب تريدون أن تَطْعّنوا في الصميم رثَّ " الطباع " وأن تضرِبوا ومن دون ذلك أن تَصطلوا سعيرَ الحياة ، وان تَسغَبوا وأن ترِدوا ما يمُجُّ القَذَى وأنَ تَطْعموا منه ما يَجشُب فلا تحسَبوا أنكم في الجهاد " هواةٌ " يضمُّهُمُ ملعَب ولا تحسَبوا أن " مُستثمِراً " ظلوماً لمصرعِه يَطرب ولا تحسَبوا أن " مستعمِراً " يُثارُ عليه ولا يغضَب ولا تحسَبوا " الأرضَ " يَهْنا بها ذَووها ، وبالدم لا تُخضَب ولا تحسَبوا " أنَّهم يَظمأون وطوعَ أكفِّهمُ المشرَب فأنذرْ بحنظلةٍ خائنا تعجَّلَه الثَمرُ الطيب وبشَّرْ بحُلْو " الْجَنى " كادحا على " الجِذر " من شَجر يَضرِب فلا تهِنوا ، إنَّ هَذي الأكفَّ تُملي على الدَهر ما يكتب


الكاتب: محمد مهدي الجواهري
0المفضلة
29220 المشاهدات
0 تعليقات