• أشهد بأصابع الأشجار

    ها هو نهر الزمن يجرفك ... و الأشجار تلوح بأذرعها الشبحية الرياحية "وداعا"مرسومة بالأخضر... و العصافير تعول بمناقيرها المكسورة ... و أنا أتامل المياه تغمر وجهك الذي كان يوما منارتي ... و لا أقول شيئا ...لكنني أتثائب *** لقد ألفت هذا المشهد و كنت أعرف منذ البداية أنني وجدتك لأضيعك و أحببتك لأفقدك فقد التقينا مصادفة و أنت ذاهب الى فرحتك بمجدك ... و أنا راجعة من ضجري بكل ما يفرحك الآن ... و كنا سهمين متعاكسي الاتجاه و كان لا مفر من الوداع كما اللقاء ... *** أودعك بغصة صغيرة .. فلحظة عبر كل منا صاحبه أضاءت الدنيا كلها لبرهة كما البرق المفاجىء في سماء صيفية ... و شاهدت حقيقتي الهشة .. و حقيقتك الهزلية و لكن أمطر الحب دفئا ... و في الاعصار امتزجنا و توهمت العناصر أن لا فراق لنا ... جميل أننا التقينا و مريح أننا افترقنا ...و دخلنا في التثاؤب... ....... 30/10/1985

    الكاتب: غادة السمان

    0المفضلة

    57245 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من غادة السمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أشهد بأصابع الأشجار