أشهد بنخلة عربية
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
حنجرتي محشوة برمال عصور من صحاري الصمت لكنني أصرخ رعدا : أحبك ! *** لا تخرج من دمي طموحي اليك شاسع و متجدد و مع حبك القناعة كنز لا يفنى ... *** حينما اسمع صوتك اغادر به الجرح و السرداب و الحرب لأعود الى اصولي جنية مباهج و نغطي همساتنا بقناع الضحك بينما يتجسس علينا جواسيس الأقمار الاصطناعية ... ثم يعلو المد و يفيض الوجد بحرا فنصمت لحظة صمت متوحشة الأشواق كعناق صحراوي مشبوب في ليل الدفء و الظلمة ... *** لحظة صمت تعلو فيها حكايا الف ليلة و ليلة و صرخات قيس و انتحاب ليلى و هذيان كثير و عزة و ضحكات الغدير و السراب و الواحة ... لحظة صمت من الكهارب و السيالات الروحية المتبادلة و نتفاهم بما وراء اللغة و الكمبيوتر " الجاسوس " المسكين لا يلتقط من تلك الآكوان المشبوبة و هو يرصدنا غير لحظة صمت خاوية ... *** أحببتك رجلا لكل النساء للدورة الدموية لاجيال من العشاق و سعدت بك فاشتعلت حبا اغمر به حتى عابري السبيل و كدت اتوه عنك و اشرد من بين اصابعك ..الى غيوم الضوء ... *** رحابتك تطلقني الى المدى صباح الليل يا سيدي و كل صباح لا يشرق صوتك فيه ليل منفى كئيب يصير فيه الاسبوع سبعة قرون ... *** بين ثلوج الغربة نمت بذرة حبك فكانت نخلة عربية ...


الكاتب: غادة السمان
0المفضلة
34403 المشاهدات
0 تعليقات