• جغرافيا الرقاب

    ( إلى صُنّاع الحياة ، وإلى الأغبياء بدرجة كافية جدّاً ) : باسمِ تحرير مواليكَ ، يجيئون إليكْ ! في زُجاج العطر ، يأتون إليكْ .. في نديف القطن ، في علبة ديتولٍ وفي خلطة كيكْ ! تجد العاشق مجذوباً ، يغنّيكَ .. مواويل السّليكْ يخطف البسمة من عينيك ، يدعوكَ .. بأحلى ما لديكْ ، من تراتيل الهوى العذب ، يناديكَ : أنا بين يديكْ أنا أحنى منك يا قلبي عليكْ باسم كشف السرّ عن خارطة الأموات دي جاما وماجلان ، مدّا شهقة العاشقِ .. فافتح ساعديكْ ! وعلى الأشرعة البيضاء رأس السندبادْ و ابن ماجدْ .. يرسم الدائرة الأولى لبيت العنكبوتْ .. يرسمْ : المدخل ، والمخرجَ ، والأبعادَ ، صوتَ الرّيِح ، هزّاتِ المداراتِ ، المضيقاتِ ، مراسي الحزنِ ، وجهَ البحر ، أمواجَ السكوتْ . يقذفُ الحبلَ على هامة صيادٍ فقيرْ فينادي : يا ابن ماجدْ .. كلّ ما أبغيه قوتْ ! فيُجيبُ البحر صمتاً ... لن تموتْ ... يرتمي الموجُ سيوفاً ، يستدير البحرُ في عين ابن ماجدْ .. أيها البّحارُ .. دوزن ناظريك قف كما أنتَ ... / إليكْ أيها الرّائد : أدرك قاتليكْ قالها البّحارُ للبحر غناءً : لا عليكْ قالها البحر ، و دي جاما يغنّي هاشمياتِ الكُميتْ أتيت إليك مِلءُ فمي سُؤالٌ وبين جوانحي كُتبَ الجوابُ تضيق الأرض في نظر الحُبارى ويأبى أن تضيق به العُقابُ مددتُ يديّ ، مِلؤهُما اشتياقٌ ومن كفّيّ ينهمرُ السّحابُ وتنكسر الرّياح على جبيني وتُنكر ضبَحها الخيلُ العِرابُ هنا فوق الخريطة لُفّ حبلي وطُوّقت المآذن و الرّقابُ كشفت رؤى الفجيعة عن فتوحي وعن تشكيلتي كُشف النّقابُ إذا لم يكتب العلماءُ مجداً لأمتهم ، فعلمُهمُ سرابُُ

    الكاتب: صالح بن سعيد الزهراني

    0المفضلة

    11250 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صالح بن سعيد الزهراني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • جغرافيا الرقاب

    المزيد من صالح بن سعيد الزهراني

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة