• مَعَهُ في مَرَاتِبِ صُعُوْدِهِ ..

    إلى الشيخ الشهيد أحمد ياسين إِنَّهُ الفَجْرُ الذي يَمْتَدُّ مِنْ قَبْلِ عُمَرْ .. بَاحَ يَوْمَاً لِعَلِيٍّ بِانْتِهَاءِ الأَرْضِ.. فَجْرٌ حَارِقٌ.. رَطْبٌ.. نَسِيْنَا وَجْهَهُ الغَيْبِيَّ.. لَمْ نَفْهَمْهُ أو نَحْذَرْهُ.. أَغْلَقْنَا عَلَينَا البابَ.. نِمْنَا .. أو سَهِرْنَا.. إنَّها شمسُ الضُّحَى ما ثَمَّ فَجْرٌ إنَّهُ وَهْمٌ عَبَرْ .. لم نَجِدْ لِلْقُفْلِ مِفْتَاحاً جَلَسْنَا تَحْتَ ثَقْبِ البابِ نَرْنُو لِلصُّوَرْ !.. * * * لَمْ يَكُنْ إلاَّ طَلِيقَاً رَاسِخَاً فَوْقَ المَدَى .. عِطْرُهُ القُدْسِيُّ يَسْرِي في عُرُوقِ الكَوْنِ لَمْ يَذْهَبْ سُدَى .. بَلْ تَجَلَّى آيَةً لِلصَّحْوِ وَالبُشْرَى لَنَا .. كانَ ذا كَشْفٍ يَرَى بِالقَلْبِ والعَيْنَيْنِ ما يَخْفَى على إِحْسَاسِنَا العَفْوِيِّ.. كُنَّا بَعْدَهُ دَوْمَاً ويَبْقَى قَبْلَنَا .. * * * مَرَّ .. لا ما مَرَّ .. بَلْ أَعْطَى لِهذا الدَّرْبِ اِسْمَاً ثُمَّ قَالَ: اسْتَبْدِلُوا أَسْمَاءَكُمْ إنْ كُنْتُمُ الأَحْيَاءَ عِنْدَ اللهِ .. لَمْ يَتْرُكْ لَنَا إِرْثَاً سِوَى أَنْ نَصْنَعَ الزِّلْزَالَ مِنْ صَوْتٍ إِلَهِيٍّ يُدَوِّي في السَّحَرْ !.. مَرَّ في الأَعْرَافِ .. في الصَّوْتِ اللَّطِيفِ.. الحُبِّ.. في الرِّضْوَانِ .. في الجَنَّاتِ .. أَفْنَاهُ الوُجُودُ .. الشَّيْخُ .. فَاسْتَلْقَى شَهِيْدَاً قَائِماً في ظِلِّ بَابِ العَرْشِ.. لَمْ يَتْرُكْ لَنَا إلاَّ طرِيقَاً نَقْتَفِي مِنْهَا الأَثَرْ .. * * * مَحْوُهُ صَعْبٌ .. وإِنَّا لَمْ نَذُقْ ما ذَاقَهُ يَوْمَاً مِنَ العِشْقِ الحِقِيقيِّ الذي أَعْلاهُ فوقَ الأَرْضِ .. لا يَمْشِي كما نَمْشِي .. ويَطْوِي الأرضَ إذْ يَخْطُو .. ويَمْضِي سَائِراً في البَسْطِ نَحْوَ الاِنْعِتَاقِ .. الرُّوْحُ قدْ تُعْطِي ثِمَارَاً عِنْدَما تَعْلُوْ .. وهذا الجِسْمُ فَرْعٌ لَمْ يَكُنْ لِلْخُلْدِ بَلْ لِلأَرْضِ كي تَبْقَى .. فَكُنْ للأرضِ إذْ تُؤْوِيْكَ .. كُنْ لِلشَّيْخِ إذْ يُعْطِيكَ دَرْسَاً في أُصُولِ الرُّوْحِ في جِسْمِ القَمَرْ .. قَدْ وَجَدْتَ الآنَ مِفْتَاحَاً .. خَرَجْتَ الآنَ .. لَنْ يُمْحَى الأَثَرْ !.. لا تَقُلْ : قَدْ مَرَّ فَجْرٌ .. إنَّهُ الفَجْرُ الذي يَمْتَدُّ مِنْ قَبْلِ عُمَرْ !...

    الكاتب: قحطان بيرقدار

    0المفضلة

    9718 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قحطان بيرقدار

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مَعَهُ في مَرَاتِبِ صُعُوْدِهِ ..