• بَعْثٌ منْ وَطَنِ الحَبِيْبَة ..

    عَمَاءٌ يُغَلْغِلُ تَحْتَ الصُّدُوْرِ هُنَا حَيْثُ تَرْتَعُ كُلُّ الفَجَائِعِ.. أينَ الحَقِيقَةُ ؟! نَنْظُرُ .. نَنْظُرُ نَحْوَ الضِّيَاءِ فَلاَ نُبْصِرُ... كَأَنَّا وُئِدْنَا فَلا نَتَنفَّسُ إِلاَّ عُفُوْنَةَ أَجْسَادِنَا ولا نَتكَلَّمُ حِينَ نَجُوعُ لِلَحْظَةِ صَحْوٍ.. ولا نَسْتَحِمُّ وَلا نَطْهُرُ... وفي الأرضِ نَعْبَثُ لا نَسْتَقِرُّ على هَيْئَةٍ.. ولا نُدْرِكُ المَوْتَ حِينَ يَمُدُّ إِلَيْنَا لَظَاهُ.. وَلَسْنَا نُقَدِّرُ عُمْقَ الحُفَرْ.. وفي الشَّرْقِ يَكْمُنُ لِلشَّرْقِ يَزْحَفُ سَيْلُ رُعَاةِ البَقَرْ ولا نَحْذَرُ.. نَزِيْفُ الخَوَاءِ تَسَرَّبَ مِنَّا فَحَيْثُ حَلَلْنَا خَوَاءً على طَلْعَةِ الفَجْرِ نَقْطُرُ!.. * * * عَمَاءٌ.. وَإِنِّي أَعُوذُ بِحُبِّي الخَفِيِّ النَّقِيِّ الذي مَسَّهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَصَارَتْ أَحَنَّ عَلَيَّ وَقَدْ صَيَّرَتْنِي أُحَلِّقُ فيها إلى المُنْتَهَى.. أَعُوْذُ بِوَجْهِكِ إِنَّ وُحُوشَ الخَرَابِ كَثِيرَهْ.. وإنَّ البَنَفْسَجَ والأُقْحُوَانَ وكُلَّ الأَزَاهِيرِ أَضْحَتْ أَسِيْرَهْ.. هُنَا حَيْثُ أنتِ وِسَادَةُ شِعْرِي أَرَى في مَصِيرِيَ مَا يُزْهِرُ... فَلَوْلاَ تَجَلِّيْكِ مَنَّاً وَسَلْوَى عَلَى الجُوْعِ فِيَّ فَهَلْ أَصْبِرُ ؟!... لَقَدْ أَتْعَبُوْنَا بِفَقْدِ الحَقِيقَةِ نَنْظُرُ .. نَنْظُرُ نَحْوَ الضِّيَاءِ فَلاَ نُبْصِرُ!..

    الكاتب: قحطان بيرقدار

    0المفضلة

    6339 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قحطان بيرقدار

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بَعْثٌ منْ وَطَنِ الحَبِيْبَة ..