• أصحابُ لَيْكَةَ أُهلِكوا بظَهيرَةٍ

    أصحابُ لَيْكَةَ أُهلِكوا بظَهيرَةٍ حَمِيَتْ، وعادٌ بالرّياحِ الصَّرْصَرِ هَوّنْ عليكَ أنِلتَ نصراً في الوغى، أم قال جدُّكَ، صادقاً، لا تُنْصر كِسرَى أصابَ الكَسرُ جابرَ مُلكه، والقصرُ كَرّ على تَطاوُل قَيصَر لا تَحمَدَنّ، ولا تذمّنّ امرأً فينا، فغيرُ مقصِّرٍ كمقَصِّر آلَيْتُ لا يَنفَكُّ جسْميَ في أذًى، حتى يَعودَ إلى قَديمِ العُنصُر وإذا رَجعَتُ إلَيهِ صارت أعظُمي تُرْباً، تهافَتَ في طِوالِ الأعصُر واللَّهُ خالقُنا اللّطيفُ مُكَوِّنٌ ما لا يَبينُ لِسامعٍ، أو مُبصِر أيّامَ لم تَكُ في المَواطِنِ كُوفَةٌ لمُكَوِّفٍ، أوْ بَصرَةٌ لمُبَصِّرِ كم أهرَمَ، الفتياتِ، وقتٌ ذاهبٌ، والشّمسُ تطلُعُ كالفَتاةِ المُعصِر والعقلُ يَعجَبُ للشّروعِ: تمجّسٍ وتَحنّفٍ وتَهَوّدٍ وتَنَصّر فاحذَرْ ولا تَدعِ الأمورَ مُضاعةً، وانظرْ بقلبِ مُفَكّرٍ متبَصّر فالنّفسُ، إنْ هيَ أُطِلقَتْ من سِجنها، فكأنّها، في شَخصِها، لم تُحصَر والطّولُ في وُسطَى البَنانِ لعِلّةٍ، كالنّقْصِ في إبهامِها والخِنصِر

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13248 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أصحابُ لَيْكَةَ أُهلِكوا بظَهيرَةٍ