عَلَى مَهْبطِ الرُّوْحِ ...
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
تَفَاءَلْتُ بِالشُّؤْمِ وَ اخْتَرْتُ سجْني طريقاً إلى آخِرِ اللَّهْوِ في بَهْوِ هذا المَتَاهِ.. كأنِّي سُعَالُ النَّهارِ المُبَعْثَرِ لا يَسْتَبينُ كلاميْ وعاميْ ذُبابةُ صَمْتٍ تَحُطُّ على وَجْهِ طفلٍ تَشَوَّهَ فيهِ الشُّعُورُ فَسَبَّ أباهُ وراحَ يُدَخِّنُ أيَّامَهُ!... رَفَوْتُ فؤادي كثيراً.. وما زَالَ يُثْقَبُ في كُلِّ يومٍ وما زلتُ أَرْفُوْ... ومازلتُ أَغْفُو على صَدْرِ جُرْحي.. ومازلتُ أَطْفُو على سَطْحِ كُفْرِي.. وشيطانُ نومي يَظَلُّ يُطَارِدُ أحلامَهُ!.. سأختارُ وَجْهاً يُقَابِلُ وَجْهي إذا ما جَلَسْتُ على ضِفَّةِ النَّهْرِ والنَّهْرُ يبحثُ عَنْ مائِهِ تحتَ عرشِ الإلهِ.. يُقَابِلُ وَجْهي على مركبٍ عابرٍ في النزيفِ إلى موطنٍ عابرٍ في الخواءِ... يُقَابِلُ وَجْهي إذا ما تَنَفَّسْتُ يوماً هواءَكِ يا أرضُ! ماذنبُ أحفادِكِ الطَّالعينَ على مَهْبطِ الرُّوْحِ ؟!... يا أرضُ ! ما ذَنْبُ أُمِّي لِتَحْمِلَ هَمِّي.. وتَبْقَى تُعاني معَ الطِّفْلِ في لَيْلِهِ المُرِّ أَسْقَامَهُ!...


الكاتب: قحطان بيرقدار
0المفضلة
6102 المشاهدات
0 تعليقات