• عَلَى مَهْبطِ الرُّوْحِ ...

    تَفَاءَلْتُ بِالشُّؤْمِ وَ اخْتَرْتُ سجْني‏ طريقاً إلى آخِرِ اللَّهْوِ‏ في بَهْوِ هذا المَتَاهِ..‏ كأنِّي سُعَالُ النَّهارِ المُبَعْثَرِ‏ لا يَسْتَبينُ كلاميْ‏ وعاميْ‏ ذُبابةُ صَمْتٍ تَحُطُّ على وَجْهِ طفلٍ‏ تَشَوَّهَ فيهِ الشُّعُورُ‏ فَسَبَّ أباهُ وراحَ يُدَخِّنُ أيَّامَهُ!...‏ رَفَوْتُ فؤادي كثيراً..‏ وما زَالَ يُثْقَبُ في كُلِّ يومٍ وما زلتُ أَرْفُوْ...‏ ومازلتُ أَغْفُو على صَدْرِ جُرْحي..‏ ومازلتُ أَطْفُو على سَطْحِ كُفْرِي..‏ وشيطانُ نومي يَظَلُّ يُطَارِدُ أحلامَهُ!..‏ سأختارُ وَجْهاً يُقَابِلُ وَجْهي‏ إذا ما جَلَسْتُ على ضِفَّةِ النَّهْرِ‏ والنَّهْرُ يبحثُ عَنْ مائِهِ تحتَ عرشِ الإلهِ..‏ يُقَابِلُ وَجْهي على مركبٍ عابرٍ في النزيفِ‏ إلى موطنٍ عابرٍ في الخواءِ...‏ يُقَابِلُ وَجْهي إذا ما تَنَفَّسْتُ يوماً‏ هواءَكِ يا أرضُ!‏ ماذنبُ أحفادِكِ الطَّالعينَ‏ على مَهْبطِ الرُّوْحِ ؟!...‏ يا أرضُ ! ما ذَنْبُ أُمِّي‏ لِتَحْمِلَ هَمِّي..‏ وتَبْقَى تُعاني معَ الطِّفْلِ في لَيْلِهِ المُرِّ أَسْقَامَهُ!...‏

    الكاتب: قحطان بيرقدار

    0المفضلة

    6102 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قحطان بيرقدار

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عَلَى مَهْبطِ الرُّوْحِ ...