• واستطلعي وجهي

    أ ? الطيف بكاء عن شبّاكي وعصف رياح وأيّ نواح ويعبر طيفك المبلول بالمطر المدمّى , والحطام من السلاح قفي .. من أين جئت , وكيف خلفّت الجراح ؟ يدي يبست , ندائي بحّ , واختنق الصباح وأجزع إذ تجيء الريح بالخبر .......................... ............................ ترى صلبت أغانينا على بوّابة السفر ؟ قفي , واستطلعي وجهي المحنّى بالتراب وما كتبت عن الذي يأتي فما سمعوا وها أنذا تضجّ بي البلاد ويكبر الوجع ب- أسفي على إبراهيم إنّي لأبكي الآن أياما , مضين مطرزّات الحلم , لا أبكي على عمري أبكي على خسران ما كنّا , تصوّرناه يوما داني الثمر أبكي لأنّ أصابعي , جمدت على الأغصان لم تقطف , وكنت حسبت أنّ مواسما , معطاءة الأمطار , تمنح جيلنا خبزا وأورادا وترقب فوج من يأتون من سفر أواه لكّني , شهقت , شهقت من جزعي , على الميناء وخجلت إذ تتراجع الأنهار , يا أسفي على إبراهيم , لو ألقاه بعد الموت , سوف يشيح عنّي الوجه , ينكرني ويرفضني .. إنّي أعود لطفلة الأمس التي قضت الليالي وهي ترسم بيتها في دفتر الإنشاء .. ج ? ما يحكيه الموتى ولست يعاتب يوما , إذا راحت أناشيدي تولول في بكاء خافت خائب وإن ظلّ الغسيل على سطوح الدار مبلولا وعقد زواجنا ملقى على الغارب وإن عبرت طيور الحزن من شبّاكي المفتوح , حطّت فوق أوراقي , بنت أعشاشها في وجهي الشاحب ولكّني سأذكر أنّ وجه حبيبتي , قد كان آخر مرّة غاضب ..

    الكاتب: محمد القيسي

    0المفضلة

    8432 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد القيسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • واستطلعي وجهي