• الموت خلف الباب

    الموت خلف الباب هل تتسمعّين خطاه أم تتزيّنين لطلعتي , ورضى الوصول . بحّت ربابات المغّني , ما انتهى مدّ النشيد , ولا استحال إلى ذهول عيني على أطفال قريتنا , وكيف عراهموا همّ الذبول كبروا مع الأيام , آه , أكاد ألمحهم , كأنّي ما نأيت ولا عرفت , مكابدات النار والدم والرحيل عيني على صوت يجيء مبلّلا , بندى الحقول مطر الحنين يسحّ دفّاقا , على صحراء قلبي , غاسلا وجعي , يجيء إليّ ذاك الصوت , وجها ناضرا وحديقة , يغفو على أسوارها طير المساء ويرق هدهدة , فيصغي كلّ عرق فيّ مرتجفا أعيدي آه ذاك الصوت ثانية , وقولي : ( يا ابن العم يا ثوبي علّيي إن اجاك الموت لاردّه بيدي ابن العم يا ثوبي الحريري لاحطّك فوق جنحاني وأطيري واهدّي فيك ع برج الخليلي ) أواه لا أدري , فصوتك موجع هذا المساء لأشم عطر الجرح , نزف طراوة الأعشاب في نبراته , وصدى الأفول " ويلي عليك " تكسّرت أغصان حزني فيك , صوني الثوب , يا أم الذين تضّوروا جوعا وشالوا في الضلوع , بنادق الحب العظيم وسافروا في الريح فانتظري , قدومهمو على باب الفصول

    الكاتب: محمد القيسي

    0المفضلة

    9192 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد القيسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الموت خلف الباب