ثبت العويل في سعف النخيل
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
أيها الأصدقاء القدامى سلاما في المساء يطيب لي الخمر , أركض عبر حقول البكاء أنزوي هامد القلب , مشتعلا بالغناء شاكرا للزمان جزيل العطاء راسما شارة للعبور الأليم , أزامل برد العراء وأجمع وردي من الطرقات , وما كنت أهديته للمساء وألملم نفسي علي حرقة , إذ يهبّ الهواء لاهجا باسم من غازلتني وجاسدتها ألفة , وبكينا أسى وانتشاء ها أنا في عيون التذكّر أهمي وحيدا , وأذبل شيئا فشيئا بلا أصدقاء وأهزّ جذوع النخيل فيدوّي العويل آه , آه يا عيون التي أمطرتني شجى ليس من مرتجى *** أذكر الآن أغنية عن زمان بلون الفجيعة والانكسار يوم أفردت أفراد طرفه حين فقدت جوادي وأطفأت الريح قنديل ذاك النهار لا يد لوّحت في المطار لا عيون التي أشعلتني حوارا , دون حوار فلبست الظلال عابثا بالحقيبة حينا , وحينا أعود فأفرد بين يديّ الجريدة , كان الحصار نافذا مثل سهم , وتحتلني وحشة في القرار لحظة , ورأيت المناديل للآخرين انتظار وأنا كنت وحدي الزحام , وكنت الغبار أستطيب التذكّر والخمر عند المساء أيها الأصدقاء


الكاتب: محمد القيسي
0المفضلة
8300 المشاهدات
0 تعليقات