• ثبت العويل في سعف النخيل

    أيها الأصدقاء القدامى سلاما في المساء يطيب لي الخمر , أركض عبر حقول البكاء أنزوي هامد القلب , مشتعلا بالغناء شاكرا للزمان جزيل العطاء راسما شارة للعبور الأليم , أزامل برد العراء وأجمع وردي من الطرقات , وما كنت أهديته للمساء وألملم نفسي علي حرقة , إذ يهبّ الهواء لاهجا باسم من غازلتني وجاسدتها ألفة , وبكينا أسى وانتشاء ها أنا في عيون التذكّر أهمي وحيدا , وأذبل شيئا فشيئا بلا أصدقاء وأهزّ جذوع النخيل فيدوّي العويل آه , آه يا عيون التي أمطرتني شجى ليس من مرتجى *** أذكر الآن أغنية عن زمان بلون الفجيعة والانكسار يوم أفردت أفراد طرفه حين فقدت جوادي وأطفأت الريح قنديل ذاك النهار لا يد لوّحت في المطار لا عيون التي أشعلتني حوارا , دون حوار فلبست الظلال عابثا بالحقيبة حينا , وحينا أعود فأفرد بين يديّ الجريدة , كان الحصار نافذا مثل سهم , وتحتلني وحشة في القرار لحظة , ورأيت المناديل للآخرين انتظار وأنا كنت وحدي الزحام , وكنت الغبار أستطيب التذكّر والخمر عند المساء أيها الأصدقاء

    الكاتب: محمد القيسي

    0المفضلة

    8300 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد القيسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ثبت العويل في سعف النخيل