في انتظار الأغنية
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
-1- ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي لك يا قرآن حزني إنّني أسمع ما ينقله الأعداء , والعذّال عنّي فأغضّ الطرف لليوم الذي يأتي ولا أسقط في المنفى , ولا تدمع عيني ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي -2- للثواني خطوة المثقل بالغربة والموت البطيء آه من أين يجيء ؟ كلّ هذا الحزن يا حبّي الذي كان يضيء بين أهلي ؟ هذه الصحراء لا تفضي لباب , وأنا أبحث عن أسماء من ماتوا لأنّي ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي -3- فاغفري أيتها الحلوة لو طال سكوتي إنّني ألمح في عينيك أحزان اليتامى , والثكالى , والبيوت وأنا أعلم أنّ القيد قاس , فليكن لا بدّ من هذا ولكن لا تموتي قبل أن يولد لحني ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي -4- حينما أشرع في الحزن تغيب الكلمات يستوي المنفى وأرض الوطن المأسور عندي , والصدى والأغنيات تمحي الأشياء من حولي , ولا يغدو سوى وجهك حيّا , في أغاني النائحات أيّها الحارس ما تطلب منّي ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي -5- تبعدين الآن في المنفى ولا يأتي القطار ونغيبين مع الليل ولا , يحمل لي وجه النهار بعض أخبارك يا سيدة القلب لماذا تذبل الوردة , والعاشق ممنوع من الحب , لماذا أحكموا هذا الحصار بين عينيك وبيني ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي -6- ولأيام طويلة وأنا أحلم في عينيك مفتونا , بصبح وجديلة وأنا أحلم بالعشب نديّا , وبشمس وطفولة وتزوّدت بزهر الوعد يا مهرة أيامي , وغنّيت لأشجار تقاسي , في عويل الريح غصنا إثر غصن ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي -7- كان شهرا حافلا بالياسمين كلّ يوم كان بستانا جديدا , ورموزا للحنين هذه أنت وهذا الموت حلو , وأنا بينكما طير سجين صودرت كلّ الأغاني , والبطاقات أمامي لم تزل بيضاء من حبر التمّني ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي -8- لم أعد وحدي , فأنت الآن وشم أخضر فوق الذراع ومعي في كلّ أسفاري , وفي هذا الضياع مرّة , لو يصدق العمر ويعفيني , من البحر وتلويحة منديل الوداع من يدي أصنع مفتاحا لأبوابك , والأبواب تنأى أيها الحب أعنّي ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي -9- متعبا ألقيت جسمي عند باب الحرم وتمددت لصحو أنّني أغرق في بركة دم ما الذي يشبع احساسي برؤيا الموت , واللحظة تمتدّ كيوم ؟ آه يا أختاه , آه كلّ من حولي قاموا للصلاه وأنا صلّيت من أجل هوانا ركعتين ربما يمهلني الموت قليلا فأغنّي


الكاتب: محمد القيسي
0المفضلة
9120 المشاهدات
0 تعليقات