الطريق إلى الوالدة
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
لاسمك رائحة الحزن والياسمين , ورائحة الأمم البائدة فهل أتوقف حينا , وألغي الفراقا وأعقد مع صمتك الكارثيّ اتّفاقا ونهوي على شرفات البكاء قليلا , ونجمع أيامنا الشارده ؟ لاسمك رائحة الموت أيتها المرأة المارده فماذا عن الطقس , والحالة البارده ! * تعوّدت .. - لماذا أراك تموتين ؟ لا , أنت لا يعرف الموت دربا إليك , ولكن لماذا أراك تنامين مكشوفة في العراء ؟ تنامين وحدك كالشاهده وكيف تبيعين نفسك للغرباء وترضين صكّ انتدابك للقبّعات , وللعملة الوافده ؟ وتنسين ابنك في مهرجان البكاء ولا تمنحين سوى السحنة الجامده ؟ فهل أنت مأواي , هل أنت أمي التي أرضعتني الحليب , وأفرحها برق أيامنا الواعده ؟ وما الفائده إذا كنت تسقينني الآن , مرّ العذاب , تدعينني نحو كلّ المنافي , وأنت على لإرثنا قاعده ؟ لمن أقرأ الآن من دفتر الجوع , آخر ما سطّر الفقراء وما جرّع القلب أو كابده ؟ وكنت أسير غيابك , سجّلت أسماء كلّ المقاهي التي رفضتني , وكلّ النساء اللواتي عرفت , وأحببت , خلّيني للتسكع في حدقات الشوارع , والمدن الجاحده تبارك هذا الشجى والحضور تبارك هذا البعاد وحذر المرور تبارك هذا الطريق الجديد إلى الوالده ..


الكاتب: محمد القيسي
0المفضلة
8265 المشاهدات
0 تعليقات