• نبيذ من المتوسط

    إلى سميح القاسم أيضا - وقلت : أترحل ؟ قال : بلى وكان بعينيه يحتضن الكرملا ويكمل : أرحل أو أقتل - ولكن إلى أين ؟ * إليها الوحيدة في البيت أمي .. وهذا المساء الذي يقبل ووجه التي في زمان الجراح عرفت , وسلّمتها للقلب .. تسألني أين ثانية ؟ للرياح وأغصانها , والطيور التي حلّقت فوق كلّ الموانىء , واشتعلت بالحنين .. - وما بعد ؟ * في القلب حيفا وإني أصعد أحزانها بالغناء وأرسم خارطة , وحدائق عنّاء , أشيّد , دارا , وحانة تقدّم للمتعبين وللغرباء نبيذا من المتوسط , أملأ قبّعتي بالزهور النديّة , أنثر فوق جباه الحزانى زهوري أنادي على الراقصين : تعالوا , لقد بدا العزف .. والقاعة الآن جاهزة , البطاقات ؟ لن تخسروا باهظا أيّها السادة المتعبون فكلّ الدروب تؤدي إلى فندق في المنافي إلى لقمة في الصحارى .. مفعمة بالمرار إلى خيمة أو قطار إلى طعنة في القرار إلى الموت , إن فاتكم حفلنا .. أيها السادة المتعبون : حذار

    الكاتب: محمد القيسي

    0المفضلة

    8214 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد القيسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نبيذ من المتوسط