• تَلَفُ البصائرِ، والزّمانُ مُفَجَّعٌ،

    تَلَفُ البصائرِ، والزّمانُ مُفَجَّعٌ، أدهى وأفجَعُ من توى الأبصارِ بلغَ الفتى هَرَماً، فظَنّ زَمانَهُ هَرِماً، وذمّ تقادُمَ الأعصار كم عاين الفتياتِ، بعدَ شبيبَةٍ، عُجُزاً، ودُنياهُنّ في الإعصار ورُميتُ بالهِمَمِ الطّوالِ، وغالَها كرُّ الخطوبِ، فعُوّضَتْ بِقصار والوَحشُ، في الفَلواتِ، أجملُ عشرة للمرءِ، من أهليهِ في الأمصار وإذا حصَلتَ مُراقباً، في مَنزلٍ، سُكّانَهُ، أُلفيتَ خِدنَ حِصار والحلمُ أفضلُ ناصرٍ تَدعُونَهُ، فالزَمْهُ يَكْفِكَ قِلّةَ الأنصار وتفكُّرُ الإنسانِ يَثني غَربَهُ، ويرُدُّ جامحَهُ إلى الإقصار

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13178 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تَلَفُ البصائرِ، والزّمانُ مُفَجَّعٌ،