• وضوء الدم

    كلّ الذين شاهدوا دمي , قالوا إنّه دمي هائجا ونافوريّا كان , فقالوا دمي وحين امتشق جسدي الجبليّ دمه السائح وأدّى رقصة الفاتن بين كلّ شجرة وشجرة كامنا في خلايا الهواء أو ذاهبا في قذيفة قالوا إنّه دمي و قالوا إنّ هذا العرس لا يليق إلاّ به لأنّ الصراخ في البرية , ما عاد نسبا وهكذا اكتسب دمي نهار حيويته , وعتمة الظلال وعبر عرسه الجنوبيّ امتدّ في نسيج لياليه السبع مجلّلا كلّ نافذة بالتهاليل والمواويل والأوشحة ناشرا على المدى وفي الصدر سور قرآنه الأبديّ , قرآنه الجديد معطيا شارة التلاوة الجماعيّة ثم نفر , فقالوا إنّه دمي تعرّفوا عليه في ضياء الوقت لم تكن الظهيرة , وكان أوان القيامة ولم تكن النزهة , وكان السفر ولدمي سفره , ونزهته , ووقته ولي هذا الوضوء وضوء الدمّ ..

    الكاتب: محمد القيسي

    0المفضلة

    8237 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد القيسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وضوء الدم