• المنزل

    منزل عند باب المدينة ينزف , ذلك قلبي وهذي الشوارع أعضاء جسمي الذي لم يمت وزّعوه على كلّ ناحية في البلاد وزّعوه على كلّ منفى , وضاحية فاستعاد دمه من أواني الرماد *** شرفة أو حجر عند باب المدينة يعزف محترقا تلك أغنيتي والصجى لم يكن دفتري ورقا لم يكن منزلي وتر فكتابي المدى وكلامي المطر والذي لم تقله الحمامة , والشرفة الساحليّة , قالته أمي وقال السفر : تحت أيّ القباب تنزوي , أو تقيم لنا خيمة , فالشوارع مقفلة دوننا , دونك البرتقال زرقة البحر , مرثية الشفق الأرجوانيّ , خضرة هذا المساء النديّ , بكاء الشجر *** منزل عند باب المدينة أعرف , كان يضمّ ويجمع سارا بأطفالها القادمين لم يعد عند باب المدينة , جئت , إذن كان في هذه الناحية منزل .. ورجعت مطر والرصيف رصيف كيف أرسم قوسا وأعبر هذا الخريف هذه وجهتي أم جديلتها أم دمي في العباب سابح , إنّ هذي البلاد وضعتني علامة بين مخلبها والبطالة , ما للغزالة , هادئة , بينما هيأ الصائدون الرماح ! أم ترى أنّ عزفي البعيد أسلمته البوادي إلى الظلّ والعوسج اليابس وهل العلّة الآن في الثوب أم أنها العلّة , الموت في اللابس ؟ أيها البحر والقارب إنّك الغالب ..

    الكاتب: محمد القيسي

    0المفضلة

    8272 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد القيسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المنزل