الليلكة
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
أيّ نافذة سكنت هذه الليلكة وزّعت في الجهات يدي وضلوعي شظايا غدي وانزوت في الخطى المربكة ! *** قلت من أين إلى أين تدور الشبكة لا رعاياك ناموا وكفّوا ولا قرّ في جسدي طائر الحركة قلت آتيك ذات ضحى , من شقوق الخيام داخلا في التفاصيل أو خارجا , من صليل العظام قلت سيّدتي , ها أنا أذرع الأرض فاتحة ودما وأميرا بدون حمى ضالعا في الضلالة والصعلكة مشرعا قامتي مثل صفصافة لا تنام وزرائي معي ناقتي ودمي , ورغيف الكلام وأرى ما يمور بعينيك من فرح غائب , وسبيل أرى دعوة القلب أن أسلكه أترين الذي فيّ لهوا إذن أم ترين على جبهتي شارة التهلكة !! *** ليس تفاحة ما توّهج في الصدر , لكنّ فلبي الذي قادني لرنين الخسارة , قلبي الذي كان قيدّني بالسبب ثم قلّدني في احتفال طويل , وسام التعب , ها هو اليوم ينفض عنه الرذاذ شفقا يدفق الضوء , دفلى عصافير تفرد , أضلاعها وتغّني , فضاء يد , وعناقيد مشتبكة يدخل الآن تجربة اللون منفردا , ساحلا ومدى موحشا في الظلال , وقبّرة هالكة كوكب غامض ما أرى , أم ترى كرة برتقالية , زهرة تتهدّل في خفّة , قمر نابض في الخطوط , وأجنحة , وقصائد جارحة مشركة إنّها بجعة اللون , حالمة مرّة , ومرارا أرى وجهها ليلكه في يديها أناشيد بحر , فأين حدود الرضا ! أيّ زهر تفتّح في ذروة اللؤلؤة ! كرنفال امرأة وسرير من العشب هذا .. حنايا تراب بعيد , وأيقونة موشكة أن تقول الذي في دمي من صراخ , ولجلجة وعيون أن تقول الجنون وهي توميء لي مدركة أنّ نهرا من الأخضر الإنفعاليّ يلبس وجهي , يجوس البراري غزالا , وأنّي لن أتركه أيّ درب سيفضي إلى بنية اللون , أو كرمة في الرؤى غائمة ! أيّ شمس تكون دليلي إلى بيت أمي , ودفقة رعشتها الحالمة لا يد تسند الآن صدر المغنّي وقد أوشك الصمت أن يدركه !!


الكاتب: محمد القيسي
0المفضلة
9146 المشاهدات
0 تعليقات