• المَرءُ يأبُرُ خِسّةً في طَبعِهِ،

    المَرءُ يأبُرُ خِسّةً في طَبعِهِ، ولرُبّ صاحبِ مُنصُلٍ أبّار والحرُّ، في أوطانِهِ، متغَرّبٌ، فتَظُنُّهُ، في مِصرِهِ، بوَبار ضَلّتْ يهودُ، وإنّما تَوراتُها كذبٌ من العلماءِ والأحبار قد أسندوا عن مثلِهمْ، ثمّ اعتلَوا، فنَمَوا بإسنادٍ إلى الجبّار وإذا غَلَبتَ مُناضلاً، عن دينِه، ألقَى مَقالِدَهُ إلى الأخبار أقسامُ لفظِكَ ستّةٌ، وجَميعُها لا مَيْنَ يَلحَقُهُ سوى الإخبار من خوفِ بارئكَ امتَطيتَ نجيبةً، عادتْ بسَيرِكَ مثلَ قوسِ الباري فإذا ورَدْتَ مِنًى، فغاياتُ المُنى مَلقَى جرائم، في الحياةِ، كِبار كم أينُقٍ ينضُو، الظلامَ، وجيفُها، وإلى تَبارٍ شَفّهنّ تَباري قد صَيّرَ الإنسانُ، في أحشائِه، قبراً لغانيَةٍ عن الإقبار ما جادَ، من دمِه المَصونِ، بقطرَةٍ، وأجادَ وصفَ دِمائِها بجُبار كم أعظم الأقوامُ خِبّاً، وانبَرَوا يتمسّحونَ، لأرضِهِ، بجُبار والسَّهبُ، تغشاهُ السّعودُ، فينثني مُتَقَسّماً في السّكنِ بالأشبار

    الكاتب: أبوالعلاء المعري

    0المفضلة

    13447 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبوالعلاء المعري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المَرءُ يأبُرُ خِسّةً في طَبعِهِ،