هواجس
Dec 9, 2020 09:39 AM Dec 9, 2020 09:39 AM
هواجسي فيك إيمان و غالية و أنجم و فراش تعبد اللّهبا و سالفات رؤى حين اشتهيت لنا في البيد خيمتها السمراء و الكثبا هواجس أنت دنياها و معدنها فكيف تبدع إلاّ النّور و الطربا النازلات على قلبي و نعمته حورا من الأفق القدسيّ لا ريبا المترفات و أحلاها و أملحها طيف مع الفجر من أهدابك انسربا روى لنا عنك ما ندّى سرائرنا من المنى السمر إن صدقا و إن كذبا تصوّف القلب تدليلا لساكنه فما شكى عنت البلوى و لا عتبا و كيف يوحش قلبي من سلافته و قد أدرت عليه الحبّ و الأدبا يا عذبة الثغر .. لو طاف الخيال به قرأت في وجهك الإشفاق و الغضبا إذا تمنّاك قلب لا نجوم به تململ الفلك الغيران و اضطربا يردّ حسنك أهواء النفوس تقى و يسكب الخير و الأطياب و الشهبا كأنّه الكعبة الزهراء ، ما اجترحت منى الحجيج بها إثما و لا لعبا *** غيب لحبّك من نعمى اليقين به كأنّني كاشف عن سرّه الحجبا بيني و بينك أنساب موثّقة هذا اللهيب بقلبي خيرها سببا فلو بخلت بنعماء العذاب لما نشدت عندك إلاّ جمره أربا لم يشهد الله قلب لا لهيب به و يشرق الله في القلب الذي التهبا أعيذ مؤنس ، روحي ، بعد وحشتها أن يستردّ من النعماء ما وهبا يا ضيعة النغم الأسمى و لوعته إذا محى الخالق الفنّان ما كتبا شفّعت عندك حبّي في مواجعه و ما تمزّق من قلبي و ما سلبا أخفيت ظلمك عن نفسي لأرحمها ثمّ ابتدعت له الأعذار و السببا *** هواك عندي مقيم في مواطنه فإن تحوّل عن نعمائها اغتربا أحبّك الحبّ تأليها خلعت به على تدلّهي الإجلال و الرهبا *** سكبت في دربك الأطياب والهة و جلّ كأسك عن عطري الذي انسكبا لعلّه ? و الخطى السمراء تسلكه يعلّها من حنيني بعض ما شربا أغليت نعمى الهوى عندي و محنته فحبّ ما مرّ منه حبّ ما عذبا مدامعي فيك لو أكرمت جوهرها أكرمت فيها الهوى و الشعر و العربا أجلّ بابك عن طول الوقوف به فقر الكريم تجلّى صمته طلبا


الكاتب: بدوي الجبل
0المفضلة
11507 المشاهدات
0 تعليقات