النبع المسحور
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
بردك فوق الخصر جار الرؤى فخلفه تطفر جنّيّتان شيطانتان اصطفتا جنّة قد تؤنس الجنّة شيطانتان دارت على الظمأى حميّاهما فاللهو في الجنّة طلق العنان يدنيهما الشوق و لم تدنوا فهل هما نهدان أم نجمتان تموج ألحان الصبا فيهما كأنّما نهداك أغرودتان عشّان لا للطّير بل للهوى عشّان ، بل للمسك قاروتان عندي طيوب لك أعددتها عطر لباناتي و عطر البيان رشّا على حسنك ريّاهما فهل درى عطراي ما يفعلان حسنك عطر العطر في جنّتي على غناها و لبان اللبان فاغدي على الرمل و روحي يضع ورد و يفرش طيبه أقحوان عيناك بحر حين أغفى انحنت فلملمت أحلامه الضفّتان تغفو بعينيك طيوف المنى عيناك للأشواق أرجوحتان قلبي و قرطاك حليفا ضنى ألم يئن أن يتعب الخافقان و خصلتان ارتاحتا في يدي من الدجى المخمور مسكوبتان شذاهما باق و إن غابتا كأنّما فرعاك ريحانتان تغامزين البدر في موعد فغرت لمّا التقت الغمزتان ينمنم الأحلام فضّيّة و تنسج الشمس لك الأرجوان و ملكك البدر و شمس الضحى و ما يصوغان و ما يغزلان قد باح جفناك بسرّ الدجى جفناك من سرّ الدجى مترعان تضحك عيناك و إن جدّتا لا سحر في عينين لا تضحكان تنطق عيناك و لم تنطقي و قد تطيلان و قد توجزان و لم تضيقا بمعاني الهوى ألا تلومان ألا تتعبان *** رشيقة الأحزان و القدّ . هل ينبت في جمر الغضا غصن بان نزلت قلبي سدرة المنتهى ما أرز لبنان و ما الغوطتان و بيننا قربى الشذى للشذى ألحسن و الشعر رضيعا لبان ترشف من نهديك إغفاءتي كأسين قد أترعتا بنت حان طافت بك الكأس فرنّحتها و جنّ لمّا شمّك الزعفران نبع الصبا المسحور يشتفّه قلبي و السمراء و الفرقدان نشتفّه حتّى ثمّالاته فنحن لا نفنى و يفنى الزمان نشتفّه حتّى يعود الصبا و اللّمّة السوداء و العنفوان و بيننا في ربوة سمحة حلو السفوح الخضر ، حلو الرعان و غابة يغفو الضحى عندها و شمسها تغرب قبل الأوان قبورنا فيها بلا وحشة يؤنسها في الوحدة السنديان و قبّة تحرس كنز الدجى كأنّها في الغابة الديدبان و النبع و القبّة في هدأة يسرع دهر و هما وانيان ما هزّت الدنيا أناتيهما فتغرب الدنيا و لا يدهشان و لوّحت من بعض أفيائنا كفّان بالحنّاء مخضوبتان حضنت في السمراء دنيا المنى حين التقينا كبّر العالمان جزنا حدودو الكون ، لا مشرقان في جلوة النّور ، و لا مغربان جزنا حدود الكون ، حتّى التقى كلّ مغيب عندنا بالعيان و عاد للأنجم ما ضاع من أضوائها و اعتنق الأزهران و اختصر الدنيا شذا مسكر أو لهفة عذراء أو قبلتان بحت بأسراري فعبّوا الشذى فضّت عن الراح العتيق الدنان نا غاب عن أعراسنا أهلنا ألشمس و الأنجم في المهرجان و الناس لا تعرف أحزاننا يرثى لنا الشوق و يبكي الحنان يرفعني الموج . إلى شاهق و حطّني .. لا تهدأ الكفّتان زلزلت الأمواج زلزالها و احتضنتها دجنة من دخان قد رجّها العاصف حتى طغى لؤلؤها ? طوع يدي و الجمان و محنة طالت و أكرمتها بالصبر حتّى ملّ دهر فلان لا يقنط الحرّ و لا يشتكي لكلّ بحر هائج شاطئان فتّشت عن خوفي فلم ألفه كيف أرى الخوف و أنت الأمان *** قرّبنا الله ففوق الزمان نحن مع النور و فوق المكان يضوّئ الظلمة إيماننا و يسكر الفجر رحيق الأذان نحن و قلبانا و أسرارنا شوق إلى الله و أغنيّتان أوجهها أم بيته قبلتي أستغفر الله فلي قبلتان نريد جمرا لبخور الهوى في النار هذا الجمر لا في الجنان صلاتنا النور فمن وهجها شعّ الضحى و أتلق النيّران من وردنا الأفلاك تسبيحة و الصبح و النجمة تكبيرتان تغمزني الشمس عناق الهوى فلفّني من فرعها خصلتان وجهي ? و لم تخدع أساريره - و القلب مرآتان مجلوّتان كتبت ( بسم الله ) فالطرس من عدن ( و بسم الله ) حوريّتان لم يعنني عسر و لا شدّة الله و السمراء لي المستعان عرّيت فقري عند بابيهما و تعذّب الشكوى و يحلو الهوان


الكاتب: بدوي الجبل
0المفضلة
10954 المشاهدات
0 تعليقات