إلى أستاذي مصطفى الغلاييني
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
أتسمع أنّه صوت الشباب فدته النفس من داع مجاب و ما غير الشباب حمى عزيز يرجّى للثواب و للعقاب أبا النشء الجديد بنيت نشأ من الأخلاق و الأدب اللباب هنيئا ما أصابك من خطوب و ما لاقيت من محن صعاب و ما غالبت من زمن و ناس و أنت الليث ينهد للغلاب و أعوام الشبيبة و هي تطوى على شمل شتيت و اغتراب تجاهر بالحقيقة لا تداري و تصدع بالنصيحة لا تحابي تعهّدت الشباب فمن قصيد سقيت به البيان إلى كتاب دعوتهم إلى الفصحى فلبّوا و بورك في الدعاء المستجاب جلوت فتونها فهفوا إليها و فلّت حدّة النّفر الغضاب و ما اختلفوا على الأنساب إلاّ هديتهم إلى النسب القراب تؤلّف بينهم و تذود عنهم ذياد الليث عن أشبال غاب *** أتذكر في الشام لنا عهودا معطّرة كأنفاس الكعاب بدمّر لا السفوح معطّلات من الغزل النديّ و لا الروابي و هل عند الخمائل ما قطفنا من الفتن المنوّرة العذاب نطوّف ما نطوّف ثمّ نأوي إل أفنانها النضر الرطاب و ننشدها النسيب على ذبول فيغنيها النسيب عن الرباب ورود الشام تسكرها القوافي و تهفو للتوجّع و العتاب و تطرب للنديّ من المعاني فتجزي بالظلال ز بالملاب لئن نضرت خمائلها فإنّي خلعت على خمائلها شبابي و ودّعت الصبى فيها حميدا و رحت أغشّ قلبي بالتّصابي أحنّ إلى شبابي حين أهفو إلى تلك المعالم و القباب و من ينعم بصحبته فإنّي جنى مرّ الإباء على صحابي لدات طفولتي ذهبوا تباعا و عاقتني الخطوب عن الذهاب أسائل عنهم فأرى وجوما فأغضي ، قد عثرت على الجواب و أسمع للقبور صدى وجيعا حنين الغائبين إلى الإياب سقى تلك القبور دمي و دمعي و جلّ القبر عن سقيا السحاب و من فوق التراب فدى بدور خبا لألآؤها تحت التراب *** أتعذلني و قلبي في وجيب من الذكرى و دمعي في انسكاب فديتك إن بكيت أسى و ذكرى فهذا الدمع لم يك في حسابي و عيدك بهجة الدنيا عليه رواء من شمائلك السوابي صحبتك في الشام و كنت برّا تخاطبني و تلطف في خطابي تعلّمني الوسيم من القوافي و تهديني القويم من الشّعاب و تكرم مشهدي و تذود عنّي إذا الحسّاد أنطقها غيابي فتاك و إن تأوّلت الأعادي و لجّت في أذاي و في اغتيابي و غسّان العلى قومي و لكن إلى أدابك الغرّ انتسابي ***


الكاتب: بدوي الجبل
0المفضلة
8575 المشاهدات
0 تعليقات