لبنان و الغوطتان
Dec 9, 2020 12:39 PM Dec 9, 2020 12:39 PM
لي موطن في ربى لبنان ممتنع و لي بنو العمّ من أبنائه النجب إن فاتهم معقل يوم الوغى أشب بنوا من السمر صرح المعقل الأشب و لو مشى الموت في شهباء معلمة مشوا إلى الموت في الهنديّة القضب لبنان و الغوطة الخضراء ضمّهما ما شئت من أدب عال و من نسب ما في اتّحادهما تالله من عجب هذا الفراق لعمري منتهى العجب للخلف في الناس أنواع و أغربها خلف الشقيقين من قومي بلا سبب كلّ الربوع ربوع العرب لي وطن ما بين مبتعد منها و مقترب للضّاد ترجع أنساب مفرّقة فالضاد بحلق غريب الدار مغتصب *** من مبلغ فتية الحيّين مألكة كالسهم ريش فإن سدّدته يصب فيم التخاذل لا فلّت جموعكم و الدهر يزحف بالأرزاء و النوب مالي و للناس جدّ الناس كلّهم و ضاع قومي بين الجدّ و اللعب هل لابن دجلة حقّ غير مغتصب أم لابن جلّق إرث غير منتهب أين الشباب و فتيان غطارفة كالأسد في الغيل ما واثبها تثب اليعربيّون لا حقد و لا غضب قد يسلب الحقّ بين الحقد و الغضب *** غنّيت قومي بالأشعار أطربهم لو يسمع القوم شدو الشاعر الطرب و أحزن الشعر بيت راح ينشده دمع تحدّر من أجفان مكتئب خير القصائد ما أوحته عاطفة فسار في كلّ دنيا غير مغترب و للطبيعو شعر راح يسكرني فهل جرت في قوافيه لبنة العنب قرأته في النجوم الزهر عن كثب و في صفاء العيون النجل عن كثب *** قد كان لي أرب طاح الزمان به فيا شقاء فتى يحيا بلا أرب و كان لي مقول كالسيف منصلتا فحطّم الظلم حدّ المقول الذّرب لأرحلنّ فلي في الأرض متّسع إن ضاق بي صدر هذا الموطن الرحب ***


الكاتب: بدوي الجبل
0المفضلة
10360 المشاهدات
0 تعليقات