• هائم

    قلبه المستهام ظمآن عاني يحتسي الوهم من كئوس الأماني قلبه ظامئ إليك فصبّي فيه عطر الهوى و ظلّ التداني واذكري قلبه الحبيس المعنّى واملئي الكأسَ من رحيقِ الحنان إنّه عاشق و أنت هواه إنّه فيك ذائب الروح فاني أنتِ في همسِهِ مناجاةُ أوتا رٍ و في صمتِهِ أرقُّ الأغاني إنّه في هواك يحرق بالحبّ و يدعوك من وراء الدخان سابح في هواك يهفو كفكر شاعر يرتمي وراء المعاني أين يلقاك أين ماتت شكاوا ه و جفّت أصداؤه في اللّسان إنّه ظامئ إلى ريّك الحا ني مشوق إلى الظلال الحواني تائه في الحنين يهوى كروح ضائع يسأل الدجا عن كيان ظامئ يشرب الحريق المدمّى و يعاني من الظما ما يعاني أنت في قلبه الحياة و كلّ الحـ ب كلّ الهوى و كلّ الغواني فيك كلّ الجمال فيك التقى الحسـ ن و فيك التقت جميع الحسان لم يهب قلبه سواك و لكن لم يذق منك غير طعم الهوان فامنحيه يا واحة الحبّ ظلّا و انفضي حوله ندى الأقحوان و اسكبي الفجر في دجاه و رفّي في شقا حبّه رفيف الجنان إنّه هائم يعيش و يفنى بين جور الهوى و ظلم الزمان ميّت لم يمت كما يعرف النا س و لكن يموت في كلّ آن

    الكاتب: عبدالله البردوني

    0المفضلة

    66903 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله البردوني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هائم