• الشاعر

    طائر عشّه الوجود و قلب ملهم عاشق وروح نبيلة ركّب الله في طبيعته الفنّ و في فكره طموح الفضيلة ينشر اللّحن في الوجود و يطوي بين أضلاعه الجراح الدّخيلة يفعم الكون من معانيه شهدا ورحيقا حلوا و يطفي غليله و يوشّي الحياة سحرا كما و شّـ ت خيوط الصباح زهر الخميلة و فنونا ألذّ من بسمة الطفل و من نسمة الصباح العليلة و حوارا أرقّ من قبل الحبّ على وجنه الفتاة الجميلة أنت ? يا شاعر الحياة ? حياة و " كمنج " حيّ و دنيا ظليلة تعشق النور و الندى و سموّ الـ روح في النشّ و العقول الجليلة و تحبّ الطموح في الأنفس العظمى و تحنو على النفوس الضئيلة تستشفّ الجمال من ظلم اللّيل و من زهرة الربيع البليله من سكون الدّجا و من هجهة الصحـ را وحشة القفار المهيلة و ترى الورد في الغصون خدودا قانيات و اللّيل عينا كحيلة قد عرفت الجمال في كلّ شيء و تغنّيت همسة وهديله و توحّدت للجمال تناجيه وللفنّ تستقي سلسبيله ورفضت النفاق و الزور و الزلـ فى و خلّيت للورى كلّ حيله و نبذت الرواغ و الملق المخـ زي و أعباءه الجسام الثقيلة لم تحاول وظيفة المنصب العا لي و لا تبتغي إليه وسيلة لا و لا تعشق النقود اللّواتي نقشتها يد الحياة الذليلة قد تخلّيت للجمال تناجي هالة الوحي و السماء الصقيلة فرأيت الفضائل البيض في الدنـ يا و لم تلمح الحنّى و الرذيلة عشت في الطهر للخيال توف يه كما وافت الخليل الخليله طائرا عن عوالم الشر لما أودع الله فيك روحا غسيله .

    الكاتب: عبدالله البردوني

    0المفضلة

    47713 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله البردوني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الشاعر