• محنة الفن

    أنا من غازل الجمال و غنّى للمعالي لحنا و للحبّ لحنا عاش بين الهوى و بين منى الـ مجد و لم يلق عمره ما تمنّى و استخفّ الحياة بالشدو حتّى زادها فوق حسنها البكر حسنا *** قلبي القلب يحمل الأمس و اليو م و يلقي لمقبل العمر ظنّا قلبي القلب لم يفارقه آت لا ، و لا الأمس في حناياه يفنى قلبي القلب إن بكى رقّص الـ دنيا بكاه و حوّل الدمع فنّا *** دمعة الفنّ بسمة في شفاه الـ خلد أصفى من الصباح و أسنى في ظلال الربيع قطّرت أنفا سي نشيدا أرقّ منه و أحتى و عصرت الشجون في الروضة الـ غنّا لحونا أندى وفنّا أغنّا *** من جمال الحياة سلسلت أنغا مي و غنّيت عطفها فتثنّى من هموم الجياع غنّيت للجو ع وصغت الهموم بحرا ووزنا و تخيّرت للغنيّ غناء مترفا راقصا كاعطاف حسنا أنا أشدو لكلّ قلب طروب أنا أبكي لكلّ قلب معنّى *** " محنة الفن " محنة تتعب الـ فنّان و الخلد من معانيه يهنا كلّ ما بي أودعته الشعر لكن في ضميري شعر أنا منه مضنى *** لا تسلني يا صاحبي أيّ شعري كان أعلى أو أيّه كان أدنى أجمل الشهر نغمة لم أوفّعها و صمتي يطوي لها ألف معنى فتنفّس يا صمت شعري بما فـ يك لعلّي يا شعر أن أطمئنّا و تأوّه لعلّ آهاتك الجر حى تلاقي في ضجّة الكون أذنا آه يا شعر آه قد قيّد الصمت أغانيك فاتّخذ منه سجنا

    الكاتب: عبدالله البردوني

    0المفضلة

    25576 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله البردوني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • محنة الفن